230

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

ناشر

دار السلام للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
بھارت
بَابُ اسْتِحْبَابِ اسْتِعْمَالِ الْمُغْتَسِلَةِ مِنَ الْحَيْضِ فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فِي مَوْضِعِ الدَّمِ
(٣٣٢) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ ابْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضَتِهَا؟ قَالَ: فَذَكَرَتْ أَنَّهُ عَلَّمَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهَّرُ بِهَا، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: تَطَهَّرِي بِهَا، سُبْحَانَ اللهِ، وَاسْتَتَرَ، وَأَشَارَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاجْتَذَبْتُهَا إِلَيَّ، وَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ.» وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ: فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا آثَارَ الدَّمِ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الطُّهْرِ؟ فَقَالَ: خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَوَضَّئِي بِهَا»، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سُفْيَانَ.
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ، فَقَالَ: تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ. ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا
فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا. فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! تَطَهَّرِينَ بِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ، كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ: تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ، وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، أَوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا، فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ».

٦٠ - قوله: (فرصة من مسك) فرصة - بالكسر - هي خرقة أو قطعة من قطن أو نحوها، مطيبة من مسك، والمقصود بذلك: تطييب المحل وإزالة الرائحة الكريهة.
٦١ - قوله: (سدرتها) أي ورق السدرة، وهو يسحق فيدلك به الرأس والجسد، أو يخضخض في الماء أو يطبخ فيه ثم يستعمل ذلك الماء للرأس والجسد. (فتطهر فتحسن الطهور) أي تتوضأ وضوءًا حسنًا. (شؤون رأسها) أي أصول شعر رأسها، وشؤون الرأس هي عظامه وطرائقه ومواصل قبائله. (كأنها تخفي ذلك) أي قالت كلامًا أخفته من غير السامعة. قوله: (أو تبلغ الطهور) أي تكمله وتوصله إلى الأماكن المطلوبة، والمراد بالطهور: الوضوء. (نعم النساء نساء الأنصار ... إلخ) إنما مدحت عائشة ﵂ نساء الأنصار لأنَّ التي سألت عن هذه المسألة كانت امرأة من نساء الأنصار، وهي أسماء بنت شكل كما سيأتي، ويقال: إنها بنت يزيد بن السكن، نسبت لجدها، وصحف اسمه.

1 / 232