منهاج الصالحین
منهاج الصالحين
اشاعت کا سال
1404 ہجری
منهاج الصالحين العبادات فتاوى مرجع المسلمين زعيم الحوزة العلمية السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي وفتاوى المرجع المجاهد فقيه العصر آية الله العظمى السيد محمد صادق الحسيني الروحاني مد ظله الجزء الأول سنة 1404
صفحہ 1
بسم الله الرحمن الرحيم العمل بهذه الرسالة الشريفة مجز ومبرئ للذمة إن شاء الله تعالى أبو القاسم الموسوي الخوئي
صفحہ 2
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الأئمة الهداة الميامين.
وبعد: يقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه، الراجي توفيقه وتسديده " أبو القاسم " خلف العلامة الجليل المغفور له " السيد علي أكبر الموسوي الخوئي " أن رسالة " منهاج الصالحين " لآية الله العظمى المغفور له " السيد محسن الطباطبائي الحكيم " قدس سره لما كانت حاوية لمعظم المسائل الشرعية المبتلى بها في: العبادات والمعاملات " فقد طلب مني جماعة من أهل الفضل وغيرهم من المؤمنين أن أعلق عليها، وأبين موارد اختلاف النظر فيها فأجبتهم إلى ذلك.
ثم رأيت أن ادراج " التعليقة " في الأصل يجعل هذه الرسالة أسهل تناولا، وأيسر استفادة، فأدرجتها فيه.
وقد زدت فيه فروعا كثيرة أكثرها في المعاملات لكثرة الابتلاء بها، مع بعض التصرف في العبارات من الايضاح والتيسير، وتقديم بعض المسائل أو تأخيرها، فأصبحت هذه الرسالة الشريفة مطابقة لفتاوانا.
وأسأل الله تعالى مضاعفة التوفيق، والله ولي الرشاد والسداد.
صفحہ 3
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أحمدك والحمد من نعمائك وأصلي على الشرف أنبيائك وسيد أصفيائك محمد خاتم رسلك وعلى آله الطاهرين الأئمة الهداة الميامين.
وبعد فلما كانت رسالة منهاج الصالح فتاوى مرجع المسلمين زعيم الحوزة العلمية أفضل علماء العالم آية الله العظمى السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي مد ظله جامعة لشتات المسائل المبتلى بها سهلا تناولها فقد طلب مني جمع من الفضلاء والمتدينين من المؤمنين أن أعلق عليها وأبين موارد الاختلاف في الفتوى فأجبتهم إلى ذلك.
فأصبحت هذه الرسالة الشريفة المعلق عليها مطابقة لفتاوانا وأسئل الله تعالى أن يلحظها بعين القبول إنه الكريم المنان 15 صفر سنة 1404 - محمد صادق الحسيني الروحاني
صفحہ 5
التقليد (مسألة 1): يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد، أن يكون في جميع عباداته، ومعاملاته، وسائر أفعاله، وتروكه: مقلدا، أو محتاطا، إلا أن يحصل له العلم بالحكم، لضرورة أو غيرها، كما في بعض الواجبات، وكثير من المستحبات والمباحات.
(مسألة 2): عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل، لا يجوز له الاجتزاء إلا أن يعلم بمطابقته للواقع، أو لفتوى من يجب عليه تقليده فعلا...
(مسألة 3): الأقوى جواز ترك التقليد، والعمل بالاحتياط، سواء اقتضى التكرار، كما إذا ترددت الصلاة بين القصر والتمام أم لا، كما إذا احتمل وجوب الإقامة في الصلاة، لكن معرفة موارد الاحتياط متعذرة غالبا، أو متعسرة على العوام.
(مسألة 4): التقليد هو العمل اعتمادا على فتوى المجتهد ولا يتحقق بمجرد تعلم فتوى المجتهد ولا بالالتزام بها من دون عمل.
(مسألة 5): يصح التقليد من الصبي المميز، فإذا مات المجتهد الذي قلده الصبي قبل بلوغه، جاز له البقاء على التقليد، ولا يجوز له أن يعدل عنه إلى غيره، إلا إذا كان الثاني أعلم.
(مسألة 6): يشترط في مرجع التقليد البلوغ، والعقل، والايمان،
صفحہ 7
والذكورة، والاجتهاد، والعدالة، وطهارة المولد، وأن لا يقل ضبطه عن المتعارف، والحياة، فلا يجوز تقليد الميت ابتداء.
(مسألة 7): إذا قلد مجتهدا فمات، فإن كان أعلم من الحي وجب البقاء على تقليده (الأظهر عدم جواز البقاء مطلقا)، فيما إذا كان ذاكرا لما تعلمه من المسائل، وإن كان الحي أعلم وجب العدول إليه، مع العلم بالمخالفة بينهما، ولو إجمالا، وإن تساويا في العلم، أو لم يحرز الأعلم منهما جاز له البقاء في المسائل التي تعلمها ولم ينسها، ما لم يعلم بمخالفة فتوى الحي لفتوى الميت، وإلا وجب الأخذ بأحوط القولين، وأما المسائل التي لم يتعلمها، أو تعملها ثم نسيها فإنه يجب أن يرجع فيها إلى الحي.
(مسألة 8): إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم، ومع التساوي وجب الأخذ بأحوط الأقوال (بل تخير بينهما)، ولا عبرة بكون أحدهم أعدل.
(مسألة 9): إذا علم أن أحد الشخصين أعلم من الآخر، فإن لم يعلم الاختلاف في الفتوى بينهما، تخير بينهما (بل وجب الرجوع إلى الأعلم لو أمكن معرفته)، وإن علم الاختلاف وجب الفحص عن الأعلم، ويحتاط - وجوبا - (بل غير واجب) في مدة الفحص، فإن عجز عن معرفة الأعلم فالأحوط - وجوبا - الأخذ بأحوط القولين، مع الامكان، ومع عدمه يختار من كان احتمال الأعلمية فيه أقوى منه في الآخر، فإن لم يكن احتمال الأعلمية فيه أحدهما أقوى منه في الآخر تخير بينهما، وإن علم أنهما إما متساويان، أو أحدهما المعين أعلم وجب الاحتياط (بل تعين تقليد المعين)، فإن لم يمكن وجب تقليد المعين.
(مسألة 10): إذا قلد من ليس أهلا للفتوى وجب العدول عنه إلى من هو أهل لها، وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم، مع العلم بالمخالفة بينهما (بل مطلقا)، وكذا لو قلد الأعلم ثم صار غيره أعلم.
صفحہ 8
(مسألة 11): إذا قلد مجتهدا، ثم شك في أنه كان جامعا للشرائط أم لا، وجب عليه الفحص، فإن تبين له أنه كان جامعا للشرائط بقي على تقليده، وإن تبين أنه كان فاقدا لها، أو لم يتبين له شئ عدل إلى غيره، وأما أعماله السابقة فإن عرف كيفيتها رجع في الاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائط وإن لم يعرف كيفيتها قيل بنى على الصحة ولكن فيه إشكال بل منع، نعم إذا كان الشك في خارج الوقت لم يجب القضاء.
(مسألة 12): إذا بقي على تقليد الميت - غفلة أو مسامحة - من دون أن يقلد الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد، وعليه الرجوع إلى الحي في ذلك.
(مسألة 13): إذا قلد من لم يكن جامعا للشرائط، والتفت إليه - بعد مدة - كان كمن عمل من غير تقليد.
(مسألة 14): لا يجوز العدول من الحي إلى الميت الذي قلده أولا كما لا يجوز العدول من الحي إلى الحي، إلا إذا صار الثاني أعلم.
(مسألة 15): إذا تردد المجتهد في الفتوى، أو عدل من الفتوى إلى التردد، تخير المقلد بين الرجوع إلى غيره والاحتياط إن أمكن.
(مسألة 16): إذا قلد مجتهدا يجوز البقاء على تقليد الميت، فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة، بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الأحياء، وإذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي، أو بوجوبه، فعدل إليه ثم مات فقلد من يقول بوجوب البقاء، وجب عليه البقاء على تقليد الأول في ما تذكره من فتاواه فعلا.
(مسألة 17): إذا قلد المجتهد وعمل على رأيه، ثم مات ذلك المجتهد فعدل إلى المجتهد الحي لم يجب عليه إعادة الأعمال الماضية، وإن
صفحہ 9
كانت على خلاف رأي الحي في ما إذا لم يكن الخلل فيها موجبا لبطلانها مع الجهل، كمن ترك السورة في صلاته اعتمادا على رأي مقلده ثم قلد من يقول بوجوبها فلا تجب عليه إعادة ما صلاها بغير سورة.
(مسألة 18): يجب تعلم أجزاء العبادات الواجبة وشرائطها، ويكفي أن يعلم - إجمالا - أن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط ولا يلزم العلم - تفصيلا - بذلك، وإذا عرضت له في أثناء العبادة مسألة لا يعرف حكمها جاز له العمل على بعض الاحتمالات، ثم يسأل عنها بعد الفراغ، فإن تبينت له الصحة اجتزأ بالعمل، وإن تبين البطلان أعاده.
(مسألة 19): يجب تعلم مسائل الشك والسهو، التي هي في معرض الابتلاء، لئلا يقع في مخالفة الواقع.
(مسألة 20): تثبت عدالة المرجع في التقليد بأمور:
الأول: العلم الحاصل بالاختبار أو بغيره.
الثاني: شهادة عادلين بها، ولا يبعد (الأظهر ثبوتها بها) ثبوتها بشهادة العدل الواحد بل بشهادة مطلق الثقة أيضا.
الثالث: حسن الظاهر، والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الديني بحيث لو سئل غيره عن حاله لقال لم نر منه إلا خيرا.
ويثبت اجتهاده - وأعلميته أيضا - بالعلم، وبالشياع المفيد للاطمئنان وبالبينة وبخبر الثقة في وجه (قوي)، ويعتبر في البينة وفي خبر الثقة - هنا - أن يكون المخبر من أهل الخبرة.
(مسألة 21): من ليس أهلا للمرجعية في التقليد يحرم عليه الفتوى بقصد عمل غيره بها، كما أن من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه القضاء ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده، والمال المأخوذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقا، إلا إذا انحصر استنقاذ الحق المعلوم بالترافع إليه
صفحہ 10
هذا إذا كان المدعى به كليا، وأما إذا كان شخصيا فحرمة المال المأخوذ بحكمه، لا تخلو من اشكال.
(مسألة 22): الظاهر أن المتجزي في الاجتهاد يجوز له العمل بفتوى نفسه، بل إذا عرف مقدارا معتدا به من الأحكام جاز لغيره العمل بفتواه (مع عدم وجود الأعلم منه) إلا مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأفضل، أو فتوى (الأظهر جوازه في هذه الصورة) من يساويه في العلم وينفذ قضاؤه ولو مع وجود الأعلم.
(مسألة 23): إذا شك في موت المجتهد، أو في تبدل رأيه، أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده، جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبين الحال.
(مسألة 24): الوكيل في عمل يعمل بمقتضى تقليد موكله (إن كان وكيلا في العمل الصحيح لا بد وأن يعمل بمقتضى تقليد نفسه وكذلك في الوصي)، لا تقليد نفسه، وكذلك الحكم في الوصي.
(مسألة 25): المأذون، والوكيل، عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أو في أموال القاصرين ينعزل بموت المجتهد، وكذلك المنصوب من قبله وليا وقيما فإنه ينعزل بموته على الأظهر (فيه اشكال فلا يترك الاحتياط بعدم التصرف إلا بعد أخذ المنصب الجديد من المجتهد الحي).
(مسألة 26): حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لمجتهد آخر، إلا إذا علم مخالفته للواقع، أو كان صادرا عن تقصير في مقدماته.
(مسألة 27): إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد، وجب عليه إعلام من سمع منه ذلك، ولكنه إذا تبدل رأي المجتهد، لم يجب عليه إعلام مقلديه فيما إذا كانت فتواه السابقة مطابقة لموازين الاجتهاد (وللاحتياط وإلا فالأحوط الاعلام بل لا يخلو عن قوة).
(مسألة 28): إذا تعارض الناقلان في الفتوى، فمع اختلاف التاريخ واحتمال عدول المجتهد عن رأيه الأول يعمل بمتأخر التأريخ، وفي غير ذلك عمل بالاحتياط - على الأحوط وجوبا - حتى يتبين الحكم.
صفحہ 11
(مسألة 29): العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن الاستقامة في جادة الشريعة المقدسة، وعدم الانحراف عنها يمينا وشمالا، بأن لا يرتكب معصية بترك واجب، أو فعل حرام، من دون عذر شرعي ، ولا فرق في المعاصي في هذه الجهة، بين الصغيرة، والكبيرة، وفي عدد الكبائر خلاف.
وقد عد من الكبائر الشرك بالله تعالى، واليأس من روح الله تعالى والأمن من مكر الله تعالى، وعقوق الوالدين - وهو الإساءة إليهما - وقتل النفس المحترمة، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم ظلما، والفرار من الزحف، وأكل الربا، والزنا، واللواط، والسحر، واليمين الغموس الفاجرة - وهي الحلف بالله تعالى كذبا على وقوع أمر، أو على حق امرئ أو منع حقه خاصة - كما قد يظهر من بعض النصوص - ومنع الزكاة المفروضة، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، وشرب الخمر، ومنها ترك الصلاة أو غيرها مما فرضه الله متعمدا، ونقض العهد، وقطيعة الرحم، - بمعنى ترك الاحسان إليه من كل وجه في مقام يتعارف فيه ذلك - والتعرب بعد الهجرة، إلى البلاد التي ينقص بها الدين، والسرقة، وانكار ما أنزل الله تعالى، والكذب على الله، أو على رسوله صلى الله عليه وآله، أو على الأوصياء عليهم السلام، بل مطلق الكذب، وأكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله، والقمار، وأكل السحت، كثمن الميتة والخمر، والمسكر، وأجر الزانية، وثمن الكلب الذي لا يصطاد، والرشوة على الحكم ولو بالحق، وأجر الكاهن، وما أصيب من أعمال الولاة الظلمة، وثمن الجارية المغنية وثمن الشطرنج، فإن جميع ذلك من السحت.
ومن الكبائر: البخس في المكيال والميزان، ومعونة الظالمين، والركون إليهم، والولاية لهم، وحبس الحقوق من غير عسر، والكبر، والاسراف والتبذير، والاستخفاف بالحج، والمحاربة لأولياء الله تعالى، والاشتغال
صفحہ 12