284

شرح النووي على صحيح مسلم

شرح النووي على صحيح مسلم

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٣٩٢

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
على اقام الصلاة وايتاء الزكاة لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فَلَقَّنَنِي فِيمَا اسْتَطَعْتَ) وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ لِكَوْنِهِمَا قَرِينَتَيْنِ وَهُمَا أَهَمُّ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَأَظْهَرُهَا وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّوْمَ وَغَيْرَهُ لِدُخُولِهَا فِي السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَقَوْلُهُ ﷺ فِيمَا اسْتَطَعْتَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَالرِّوَايَةُ اسْتَطَعْتَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَلْقِينُهُ مِنْ كَمَالِ شَفَقَتِهِ ﷺ إِذْ قَدْ يعجز فى بعض الاحال فلو لم يقيده بما استطاع لأخل التزم فى بعض الاحال وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِحَدِيثِ جَرِيرٍ مَنْقَبَةٌ وَمَكْرُمَةٌ لِجَرِيرٍ ﵁ رَوَاهَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ اخْتِصَارُهَا أَنَّ جَرِيرًا أَمَرَ مَوْلَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ فَرَسًا فَاشْتَرَى بِثَلَثِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَجَاءَ بِهِ وَبِصَاحِبِهِ لِيَنْقُدَهُ الثَّمَنَ فَقَالَ جَرِيرٌ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ فَرَسُكَ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَتَبِيعُهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ ذَلِكَ إِلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ فَرَسُكَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ أَتَبِيعُهُ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ لَمْ يَزُلْ يَزِيدُهُ مِائَةً فَمِائَةً وَصَاحِبُهُ يَرْضَى وَجَرِيرٌ يَقُولُ فَرَسُكَ خَيْرٌ إِلَى أَنْ بَلَغَ ثَمَانمِائَةِ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَاهُ بِهَا فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِأَسَانِيدِ الْبَابِ فَفِيهِ أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْمُقَدِّمَةِ الْخِلَافَ فِي أَنَّهُ هل يصرف اولا يُصْرَفُ وَفِي أَنَّ الْبَاءَ مَكْسُورَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وأن صاحب المطالع حكى أيضا فتحتها وفِيهِ زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَبِالْقَافِ وفِيهِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْجِيمِ وفيه الدور فى بِفَتْحِ الدَّالِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ بَيَانُ هَذِهِ النِّسْبَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ فَهَذَا إِسْنَادٌ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ وَأَمَّا قَوْلُهُ حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ وَيَعْقُوبُ قَالَا حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ ثُمَّ قَالَ مُسْلِمٌ فِي آخِرِهِ قَالَ يَعْقُوبُ فِي رِوَايَتِهِ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ فَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى لَطِيفَةٍ وَهِيَ أَنَّ هُشَيْمًا مُدَلِّسٌ وَقَدْ قَالَ عَنْ سَيَّارٍ وَالْمُدَلِّسُ إِذَا قَالَ عَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِلَّا إِنْ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَرَوَى مُسْلِمٌ ﵀ حَدِيثَهُ هَذَا عَنْ شَيْخَيْنِ وَهُمَا سُرَيْجٌ وَيَعْقُوبُ فَأَمَّا سُرَيْجٌ فَقَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَقَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ فَبَيَّنَ مُسْلِمٌ ﵀ اختلاف عبارة الروايتين في نقلهما عبارته وحصل منها اتصال حديثه لم يَقْتَصِرْ مُسْلِمٌ ﵀ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهَذَا مِنْ عَظِيمِ إِتْقَانِهِ وَدَقِيقِ نَظَرِهِ وَحُسْنِ احْتِيَاطِهِ ﵁ وَسَيَّارٌ بِتَقْدِيمِ

2 / 40