صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده [١٢٥٦] اللهم لا تجعل هذا آخر العهد بحرم رسولك ويسر لي العودة إلى الحرمين سبيلا سهلا وارزقني العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والآخرة وردنا سالمين غانمين [١٢٥٧]. تمت هذه الرسالة بحمد الله وعونه على يد مؤلفها الفقير محمد البيومي أبي عياشة الدمنهوري وكان الفراغ من جمعها أول رجب سنة ١٣٢٣ هـ ثلاثة وعشرين وثلثمائة وألف من
=القبر والدعاء عنده كما فعل في ابتداء الزيارة هذا وإن كان قد ذكره بعض أهل العلم كالنووي في ((الأذكار)) (١)، و ((المجموع)) وغيره إلا أنه لم يثبت فيه دليل عن السلف رضوان الله عليهم، ولا كان النبي ﷺ يودع المسجد عند خروجه من المدينة بغزوة أو غيره، لذا ينبغي ترك ذلك.
[١٢٥٦] ثبت أن النبي ﷺ كان يقول هذا الذكر بعد الرجوع من السفر لا عند الخروج له فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان إذا قفل من حج أو عمرة أو غزوة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده)) (٢).
[١٢٥٧] من قوله : اللهم لا تجعل هذا آخر العهد بحرم رسولك، إلى وردنا سالمين غانمين، يقول ذلك استحساناً وليس عليه دليل (٣).
(١) ((الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار)) للنووي ص ١٧٤، ١٧٥.
(٢) ((صحيح البخاري)) (١٧٩٧) كتاب العمرة: باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو.
(٣) انظر: ((الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار)) للنووي ص ١٧٨.