قبور الشهداء بأحد [١٢٥١] فيقول: السلام عليكم أيها الشهداء ورحمة
= دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غداً مؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل البقيع الغرقد » (١) . والغرقد: (ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك وواحدته الغرقدة وقيل لمقبرة أهل المدينة بقيع الغرقد لأنه كان فيه غرقد وقُطِع ) (٢) .
قلت: ولا يزيد المسلم على ذلك بأن يدعو الله لنفسه بما أحب كما زعم المؤلف - عفا الله عنه - فهذا محدث وبدعة لم يشرعه النبي ﷺ لأمته ولا كان السلف رضوان الله عليهم يزورون القبور للتبرك بالميت والدعاء عنده، أو الدعاء به وإنما كانوا يزورونه للدعاء له والاستغفار كما يصلون على جنازته وهي زيارة مشروعة لا بأس فيها أما أن يقصد الزائر الدعاء عند القبر أو يقصد الدعاء به فهذا ليس من سنة النبي ﷺ ولا استحبه أحد من سلف الأمة وأئمتها بل هو من البدع المنهي عنها باتفاق السلف والخلف (٣) ، وبهذا يتبين بطلان ما زعم المؤلف عفا الله عنه .
[١٢٥١] أي يزور قبور شهداء غزوة أحد التي وقعت في السنة الثالثة من الهجرة عند جبل أحد - بضم الهمزة مع الحاء - وهو جبل أحمر ليس بذي شناخيب ويقع شمالي المدينة وبينه وبينها قرابة ميل أي ما يقرب من ١٨٤٨ متراً أي كيلو متراً واحداً وثمانمائة وثمانية وأربعون متراً . =
(١) صحيح مسلم (٩٧٤) كتاب الجنائز: باب ما يقال عند دخول المقابر.
(٢) النهاية في غريب الحديث والأثر جـ ٣ / ٣٦٢.
(٣) فتاوى شيخ الإسلام جـ ٢٦ / ١٤٩، الرد على الأخنائي ص ٨٠ لشيخ الإسلام.