المنبر [١٢٤٧] ومن الأدب أن لا تمر على القبر الشريف حتى تقف وتسلم عليه ﷺ فإن ذلك مستحب [١٢٤٨] ثم يخرج متطهراً لزيارة من بالبقيع [١٢٤٩] فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله
= ﷺ قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي)) (١).
ومعنى كون ما بين بيت النبي ﷺ ومنبره روضة من رياض الجنة ، أي: أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنة أو أن العبادة في ذلك الموضع تؤدّي إلى الجنة.
[١٢٤٧] هذا مما يحتاج إلى دليل أيضاً ولا دليل عليه.
[١٢٤٨] لا دليل على استحباب السلام على رسول الله ﷺ كلما مر على قبره وعد ذلك من الأدب كما زعم المؤلف عفا الله عنه ، بل كره مالك وغيره الوقوف للدعاء عند قبره ﷺ وقال هو بدعة لم يفعلها السلف ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما صلح أولها (٢).
[١٢٤٩] أصل البقيع في اللغة : الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى. وبه سمي بقيع الغرقد ، وهو مقبرة أهل المدينة وهي داخل المدينة ، وكانت منازل قريش والأنصار وبني سليم، وقد دفن في بقيع الغرقد من الصحابة نحو من عشرة آلاف كما قال مالك رحمه الله. =
(١) تقدم تخريجه (ص ٥٣٦).
(٢) ((فتاوى شيخ الإسلام)) جـ ٢٧ / ٣٨٤.