Minhaj al-Salik ila Alfiyyat Ibn Malik
منهج السالك إلى ألفية ابن مالك
ایڈیٹر
حسن حمد
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1419 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ﴾ ١ أم بالاسم، سواء كان الاسم مبتدأ نحو: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى﴾ ٢، ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا﴾ ٣، أم خبرا، نحو: "علمت متى السفر"، أم مضافا إليه المبتدأ، نحو: "علمت أبو من زيد"، أم فضلة، نحو: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ ٤ فـ"أي": نصب على المصدر بما بعده، أي: ينقلبون منقلبا أي انقلاب، وليس منصوبا بما قبله؛ لأن الاستفهام له الصدر؛ فلا يعمل فيه ما قبله.
تنبيهات: الأول: إذا كان الواقع بين المعلق والمعلق غير مضاف، نحو: "علمت زيدا من هو"، جاز نصبه، وهو الأجود؛ ولكونه غير مستفهم به ولا مضاف إلى مستفهم به، وجاز أيضا رفعه؛ لأنه المستفهم عنه في المعنى، وهذا شبيه بقولهم: "إن أحدا لا يقول ذلك"، فـ"أحد" هذا لا يستعمل إلا بعد نفي، وهنا قد وقع قبل النفي؛ لأنه والضمير في "لا يقول" شيء واحد في المعنى.
الثاني: من المعلقات أيضا "لعل"، نحو: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ ٥. ذكر ذلك أبو علي في التذكرة، و"لو" الشرطية؛ كقوله "من الطويل":
٣٣٧-
وقد علم الأقوام لو أن حاتما ... أراد ثراء المال كان له وفر
١ الأنبياء: ١٠٩.
٢ الكهف: ١٢.
٣ طه: ٧١.
٤ الشعراء: ٢٢٧.
٥ الأنبياء: ١١١.
٣٣٧- التخريج: البيت لحاتم الطائي في ديوانه ص٢٠٢؛ والأغاني ١٧/ ٢٧٦، ٢٩٥؛ وأمالي الزجاجي ص٢٠٩؛ وخزانة الأدب ٤/ ٢١٣؛ والدرر ٢/ ٢٦٤؛ والشعر والشعراء ١/ ٢٥٣؛ ولسان العرب ٤/ ٥٤٨ "عذر"، ١٤/ ١١٠ "ثرا"؛ وهمع الهوامع ١/ ١٥٤؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص٧٨٩.
المعنى: يقول: لقد علم الناس لو أن حاتما أراد جمع المال لكان له المال الوفير.
الإعراب: وقد: الواو: بحسب ما قبلها، قد: حرف تحقيق. علم: فعل ماض. الأقوام: فاعل مرفوع. لو: حرف امتناع لامتناع. أن: حرف مشبه بالفعل. حاتما: اسم "أن" منصوب. أراد: فعل ماض، والفاعل: هو. ثراء: مفعول به لـ"أراد"، وهو مضاف. المال: مضاف إليه مجرور. كان: فعل ماض ناقص. له: جار ومجرور متعلقان بخبر "كان" المحذوف. وفر: اسم "كان" مؤخر مرفوع.
وجملة "قد علم الأقوام" الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية أو استئنافية أو معطوفة على جملة سابقة. وجملة "أراد ... " الفعلية في محل رفع خبر "أن". وجملة "كان له وفر" الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم.
والشاهد فيه قوله: "علم الأقوام ... " حيث علق الفعل "علم" عن العمل –وهو ينصب مفعولين- لوقوع "لو" قبلهما.
1 / 369