280

Minhaj al-Salik ila Alfiyyat Ibn Malik

منهج السالك إلى ألفية ابن مالك

ایڈیٹر

حسن حمد

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1419 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
Grammar
•
علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
"ما يجيء من أفعال المقاربة تاما":
١٧١-
بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد ... غنى بـ "أن يفعل" عن ثان فقد
"بَعْدَ عَسَى" و"اخْلَوْلَقَ" و"أَوْشَكَ قَدْ يَرِدْ غِنًى بِأَنْ يَفْعَلَ"، أي: يستغني بـ"أن" والمضارع "عَنْ ثَانٍ" من معموليها "فُقِدْ" وتسمى حينئذٍ تامة نحو: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا﴾ ١ و"اخلولق أن يأتي"، و"أوشك أن يفعل"، فـ"أن" والمضارع في تأويل اسم مرفوع بالفاعلية مستغنى به عن المنصوب الذي هو الخبر.
وهذا إذا لم يكن بعد "أن" والمضارع اسم ظاهر، فإن كان، نحو: "عسى أن يقوم زيد"، فذهب الشلوبين إلى أنه يجب أن يكون الاسم الظاهر مرفوعا بـ"يقوم"، و"أن يقوم" فاعل عسى، وهي تامة لا خبر لها، وذهب المبرد والسيرافي والفارسي إلى تجويز ذلك، وتجويز وجه آخر، وهو أن يكون الاسم الظاهر مرفوعا بـ"عسى" اسما لها، و"أن" والمضارع في موضع نصب خبرا لها متقدما على الاسم، وفاعل المضارع ضمير يعود على الاسم الظاهر، وجاز عوده عليه متأخر التقدمة في النية، وتظهر فائدة الخلاف في التثنية والجمع والتأنيث، فتقول على رأيه: "عسى أن يقوم الزيدان"، و"عسى أن تقوم الزيدون"، و"عسى أن تقوم الهندات"، و"عسى أن تطلع الشمس"، بتأنيث "تطلع" وتذكيره، وعلى رأيهم يجوز ذلك، ويجوز: "عسى أن يقوما الزيدان"، و"عسى أن يقوموا الزيدون"، و"عسى أن يقمن الهندات"، و"عسى أن تطلع الشمس"؛ بتأنيث "تطلع" فقط، وهكذا "أوشك" و"اخلولق".
تنبيه: يتعين الوجه الأول في نحو: "عسى أن يضرب زيد عمرا"؛ فلا يجوز أن يكون "زيد" اسم "عسى" لئلا يلزم الفصل بين صلة "أن" ومعمولها وهو "عمرا" بأجنبي، وهو "زيد"، ونظيره قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ ٢.

١ البقرة: ٢١٦.
٢ الإسراء: ٧٩.

1 / 289