466

مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ایڈیٹر

د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان

ناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

پبلشر کا مقام

صنعاء - اليمن

•
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
والكفارات، وقيل الدنيوية من تكثير الكيل والقدر بهذه الأكيال حتى يكفي منه ما لا يكي من غيره في غير المدينة، والذي يظهر لي والله تعالى أعلم، والشاهد به قائمٌ معايَن: عموم البركة دنيا وأخرى، وفي القدر في الأكيال، وفي التصرف بها في التجارات وأرباحها، وفي كثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها، وفيما يُكَال بها لإشباع عيشهم وكثرته بعد ضيقه، لما فتح الله عليهم ووسع عليهم من فضله لهم، ومَلَّكَهم من بلاد الخصب والريف بالشام والعراق ومصر وغيرها، حتى كَثُرَ الحملُ إليها، واتَّسَعَ عيشهم، حتى صارت هذه البركة في الكَيْل نفسه، فزاد مُدُّهم.
ومن تأمل ما يحمله الحجيج خصوصًا زمن الموسم من اليمن إلى جميع أقطار البلاد شرقيها وغربيها بحيث يفوق [١٨٤ - ب] غلات الأمصار، وما يفضل لهم عن ذلك مما يقوم بهم إلى زمن التَمْرِ يجد مصداق ذلك، وكل ذلك من ظهور إجابة دعوته ﷺ وقبولها.
وقوله: «فبرزت» أي: خَرَجت.
وقوله: «من خِدْرِها» هو بكسر الخاء المعجمة، وإسكان الدال المهملة، وبعدها واو مهملة.
قال في «الصحاح»: الخِدْرِ: السِّتْر، وجارية مخدرة: إذا لزمت الخدر، انتهى.
وقوله: «مَصُونة» هو بفتح الميم، وضم الصاد المهملة، وإسكان الواو، وبعده نون، فهاء تأنيث، ولعله -والميمونة- من أسماء المدينة، وكانت مصونة

1 / 471

مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية | اصول