فإذا وفق الله تعالى العبد لما ذكر من استعمال التقوى والتلبس بالآداب الشرعية؛ وتطهر الباطن عن التعلقات : فلا بد أيضا من الانفراد وقطع الشواغل المفرقة؛ وإن لم يتعلق القلب بها، وجمع الهمة والعكوف على صدق الطلب والتوجه إلى قبلة القلوب المذكورة أولا وإن أمكن الجمع بين التوجه إلى قبلة الطائفين بالظاهر وإلى قبلة الباطن بالباطن: كان أكمل، ولا بد من مفارقة الإخوان البطالين؛ والأقران الغافلين ، الذين لا يساعدونه على حقيقة الإسلام والدين.
واعلم أن هذا المعنى كالعروس المفتنة بحسنها وجمالها ؛ الممتنعة على خطابها، تطلب عاشقا صادقا في حبها، يبذل في طلبها مهجته، ويحلو عنده المرارات في طلبها، وتهون عليه المشقات في طلب الوصول إليها ، كما قيل : (من عرف ما يطلب : هان عليه ما يبذل).
صفحہ 78
الفصل الأول: في المبادئ
الفصل الثاني: في الأمور التي يعتني بها صاحب هذا الحال
الفصل الثالث: في بيان المطلوب حقيقة هو في الكتاب والسنة دون غيرهما من الأشياء والطرق
الفصل الرابع: في أن مسألة العرش أصل من أصول السالكين لا يستقيم أمرهم إلا بها ولا ينفذون إلى دينهم إلا بمعرفتها وتحقيقها
الفصل الخامس: في كيقية الترقي إلى علم صفة الوبوبية بعد إحكام صفة الإلهية