406

Methodology of the Companions in Inviting Polytheists Who Are Not People of the Book

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

ناشر

دار الرسالة العالمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

پبلشر کا مقام

بيروت

المطلب الثاني: الاستفادة من منهج الصحابة ﵃ في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بالداعي
بما أن الصحابة ﵃ أنفسهم هم الدعاة إلى الله، فإن الفوائد المستقاة من منهجهم في دعوة المشركين كثيرة ومتعددة؛ لذلك سنحاول أن نذكر هنا الفوائد المباشرة من منهج الصحابة، وذلك بشيء من التفصيل الذي يؤدِّي إلى الإلمام بالمعنى وإيصال المعلومة دون نقص فيها.
ومن فوائد منهج الصحابة ﵃ في دعوة المشركين فيما يتعلق بالداعي ما يأتي:
الفائدة الأولى: أن كل مسلم هو داعٍ إلى الله سواء كُلِّف من وليِّ أمر المسلمين أم لم يكلَّف:
إن القيام بالدعوة هو مسؤولية كل مسلم دون استثناء، وذلك حسب القدرة، وقد نص القرآن الكريم على ذلك، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (^١)، يقول الكلبي في هذه الآية: "حق على كل من اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويذكر بالقرآن والموعظة" (^٢)، وبذلك يكون على جميع المسلمين الدعوة إلى اتباع الرسول ﷺ حيث لم يستثنَ من اتباعه أحد، وهذا تكليف إليه للجميع، وفي قول الرسول ﷺ: "بلغوا عني ولو آية" (^٣) أيضًا تكليف من الرسول ﷺ بذلك حيث جعل التبليغ حتى في

(^١) سورة يوسف، الآية: ١٠٨.
(^٢) التفسير القيم، ابن القيم، ص ٣١٨ - ٣١٩.
(^٣) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، رقم ٣٤٦١، ص ٥٨٢.

1 / 421