303

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير

ناشر

الدار المصرية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مصر
وكانت هذه النقول من المواطن التى تمثل نقاط اتفاق أو تطابق فى الآراء بين المفسرين ابن عاشور والزمخشرى، فضلا عن بعض مسائل التأويل المتصلة بالتنزيه مثل" اليد والوجه".
وتبرز معارضة ابن عاشور للمذهب الاعتزالى بعامة وللزمخشرى بخاصة إذا لم يكن هناك تطابق فى الآراء وتباعدت وجوه الاختلاف وخاصة فى مسألة." الرؤية" و" الإرادة الإلهية"، حيث انبرى ابن عاشور مدافعا عن المفهوم الأشعرى لهذه الإرادة.
ومهما كانت وجوه الاتفاق أو الاختلاف بين ابن عاشور والزمخشرى، فقد كان لكل منهما وسائله وطريقته فى عدم الأخذ بظاهر القرآن فى آيات الصفات.
الجبرية:
عارض ابن عاشور هذا المذهب خصوصا ما اتصل بأفعال العباد حيث يدعى بعض عوام المسلمين أنهم مجبورون على فعل المعاصى، واتهمهم ابن عاشور بجهل حكمة الله تعالى فى وضع نظام هذا العالم التى اقتضت أن يجعل حجابا بين تصرفه تعالى فى أحوال المخلوقات وبين تصرفاتهم فى أحوالهم بمقتضى إرادتهم.
الشيعة الإمامية:
برزت معارضة ابن عاشور لهذا المذهب فيما ذكر رجاله عن عصمة الأئمة، وقد أجمع مفسروه على أن الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الأحزاب: ٣٣.
المقصود بها على وفاطمة والحسن والحسين، ومن ثم يستوجب ذلك

1 / 313