240

موسوعة الأخلاق

موسوعة الأخلاق

ناشر

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

الكويت

أسباب الأدب مع النبي ﷺ -
أولًا: أن الله سبحانه فرض الإِيمان به
وبعد أن تقرر ثبوت نبوتهِ، وصحة رسالته، وجب الإيمانُ به، وتصديقُهُ فيما جاء به.
قال تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].
وقال تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨)﴾ [التغابن: ٨].
وقال سبحانه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الفتح٨: ٩].
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (١٣)﴾ [الفتح: ١٣].
عن أَبي هريرة ﵁ عن رَسُولِ الله ﷺ قال: "أُمِرْتُ أن أُقَاتِلَ الناسَ حَتى يَشهَدُوا أن لَا إِلهَ إِلاَّ الله، وَيُؤمِنُوا بِي وَبِمَا جِئتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دمَاءَهُم وَأَموَالَهُم إِلا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُم عَلَى الله" (١).
قال القاضي عياض ﵀: "والإيمان به ﷺ هو تصديق نُبُؤتهِ ورسالةِ الله لهُ، وتصديقُهُ في جميع ما جاءَ به وما قاله، ومطابقَةُ تصديقِ القلبِ بذلك شهادةَ اللسانِ بأنهُ رسولُ الله ﷺ، فإذا اجتمع التصديقُ به بالقلب،

(١) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان (٢١)، باب: الأمر بقتال الناس.

1 / 240