30

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

ایڈیٹر

مأمون بن محيي الدين الجنان

ناشر

دار الكتب العلمية

•
علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
ذَلِكَ، وَيُفَرِّجُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَلَا تَفْعَلُ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ، وَيَرْفَعُ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ وَلَا تَفْعَلُ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ، وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ وَلَا يُفَرِّجُ بَيْنَ أَصَابِعِهِمَا بَلْ يَضُمُّهُمَا، وَلَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» ثَلَاثًا فَإِنْ زَادَ فَحَسَنٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا، ثُمَّ يَرْفَعُ مِنَ السُّجُودِ فَيَطْمَئِنُّ جَالِسًا مُعْتَدِلًا فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا وَيَجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ قَدَمَهُ الْيُمْنَى وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَالْأَصَابِعُ مَنْشُورَةٌ، وَلَا يَتَكَلَّفُ ضَمَّهَا وَلَا تَفْرِيجَهَا وَيَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي وَاجْبُرْنِي وَعَافِنِي وَاعْفُ عَنِّي» وَيَأْتِي بِالسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ وَيُصَلِّي الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى وَيُعِيدُ التَّعَوُّذَ فِي الِابْتِدَاءِ.
التَّشَهُّدُ:
ثُمَّ يَتَشَهَّدُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ الْيُمْنَى إِلَّا الْمُسَبِّحَةَ وَيُشِيرُ بِهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: «إِلَّا اللَّهُ»، وَيَجْلِسُ فِي هَذَا التَّشَهُّدِ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى كَمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَفِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ يَسْتَكْمِلُ الدُّعَاءَ الْمَأْثُورَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَجْلِسُ فِيهِ عَلَى وِرْكِهِ الْأَيْسَرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُسْتَوْفِزًا لِلْقِيَامِ بَلْ هُوَ مُسْتَقِرٌّ، وَيَضَعُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى خَارِجَةً مِنْ تَحْتِهِ وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى ثُمَّ يَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» وَيَلْتَفِتُ يَمِينًا بِحَيْثُ يُرِيَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ وَشِمَالًا كَذَلِكَ، وَيَنْوِي بِالسَّلَامِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْمُسْلِمِينَ فِي الْأُولَى، وَيَنْوِي مِثْلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ، وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ إِلَّا بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ رُوحَهُ.
الْمَنْهِيَّاتُ:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الْحَاقِنِ وَالْحَاقِبِ وَالْحَازِقِ وَعَنْ صَلَاةِ الْجَائِعِ وَالْمُتَلَثِّمِ.
فَأَمَّا الْحَاقِنُ فَمِنَ الْبَوْلِ، وَالْحَاقِبُ مِنَ الْغَائِطِ، وَالْحَازِقُ صَاحِبُ الْخُفِّ الضَّيِّقِ فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ الْخُشُوعَ، وَفِي مَعْنَاهُ الْجَائِعُ الْمُهْتَمُّ، وَفُهِمَ نَهْيُ الْجَائِعِ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ» وَالنَّهْيُ عَنِ التَّلَثُّمِ مِنْ حَدِيثِ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ فِي الصَّلَاةِ»، وَقَالَ الحسن: «كُلُّ صَلَاةٍ لَا يَحْضُرُ فِيهَا الْقَلْبُ فَهِيَ إِلَى الْعُقُوبَةِ أَسْرَعُ» .
وَيُكْرَهُ أَيْضًا أَنْ يَنْفُخَ فِي الْأَرْضِ عِنْدَ السُّجُودِ وَأَنْ يُسَوِّيَ الْحَصَا بِيَدِهِ وَأَنْ يَسْتَنِدَ فِي قِيَامِهِ إِلَى حَائِطٍ، وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: «أَرْبَعَةٌ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْجَفَاءِ: الِالْتِفَاتُ، وَمَسْحُ الْوَجْهِ، وَتَسْوِيَةُ الْحَصَا، وَأَنْ تُصَلِّيَ بِطَرِيقِ مَنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ» .

1 / 33

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين | اصول