27

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

ایڈیٹر

مأمون بن محيي الدين الجنان

ناشر

دار الكتب العلمية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
عَرَجَتْ وَهِيَ بَيْضَاءُ مُسْفِرَةٌ تَقُولُ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنِي، وَمَنْ صَلَّى لِغَيْرِ وَقْتِهَا وَلَمْ يُسْبِغْ وُضُوءَهَا وَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا وَلَا خُشُوعَهَا عَرَجَتْ وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ تَقُولُ: ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي، حَتَّى إِذَا كَانَتْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ لُفَّتْ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلِقُ فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ» .
فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ:
قَالَ ﷺ: «صَلَاةُ الْجَمْعِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» وَرَوَى «أَبُو هُرَيْرَةَ» أَنَّهُ ﷺ فَقَدَ نَاسًا فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ أُخَالِفُ إِلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنْهَا فَأُحَرِّقُ عَلَيْهِمْ بِيُوتَهُمْ) وَقَالَ: «عثمان» ﵁ مَرْفُوعًا: (مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ، وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً) . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: «مَا أَشْتَهِي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا ثَلَاثَةً: أَخًا إِنْ تَعَوَّجْتُ قَوَّمَنِي، وَقُوتًا مِنَ الرِّزْقِ عَفْوًا بِغَيْرِ تَبِعَةٍ، وَصَلَاةً فِي جَمَاعَةٍ يُرْفَعُ عَنِّي سَهْوُهَا وَيُكْتَبُ لِي فَضْلُهَا» وَقَالَ الحسن: «لَا تُصَلُّوا خَلْفَ رَجُلٍ لَا يَخْتَلِفُ إِلَى الْعُلَمَاءِ» وَقَالَ «ابْنُ عَبَّاسٍ» ﵁: «مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يُجِبْ لَمْ يُرِدْ خَيْرًا وَلَمْ يُرَدْ بِهِ» .
فَضِيلَةُ السُّجُودِ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً» وَقَالَ ﷺ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» وَقَالَ تَعَالَى: (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) [الْفَتْحِ: ٢٩] يَعْنِي نُورَ الْخُشُوعِ فَإِنَّهُ يُشْرِقُ مِنَ الْبَاطِنِ عَلَى الظَّاهِرِ.

1 / 30