141

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

ایڈیٹر

مأمون بن محيي الدين الجنان

ناشر

دار الكتب العلمية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ "، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ " أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ " وَعَنْهُ ﷺ: " يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَإِذَا سَلَّمَ عَنِ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ ". وَكَانَ " أنس " ﵁ يَمُرُّ عَلَى الصِّبْيَانِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، وَيُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ، وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا وَعُصْبَةٌ مِنَ النَّاسِ قُعُودٌ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ بِالسَّلَامِ، وَقَالَ ﷺ: " إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، ثُمَّ إِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الْأَخِيرَةِ ". وَرُوِيَ أَنَّ مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ الْمُصَافَحَةُ. وَقَالَ " الحسن ": " الْمُصَافَحَةُ تَزِيدُ فِي الْوُدِّ ". وَلَا بَأْسَ بِقُبْلَةِ يَدِ الْمُعَظَّمِ فِي الدِّينِ تَبَرُّكًا بِهِ وَتَوْقِيرًا لَهُ، وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَذِنَ فِي تَقْبِيلِ يَدِهِ وَرَأْسِهِ. وَالِانْحِنَاءُ عِنْدَ السَّلَامِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. وَالِالْتِزَامُ وَالتَّقْبِيلُ قَدْ وَرَدَ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ. وَالْأَخْذُ بِالرِّكَابِ فِي تَوْقِيرِ الْعُلَمَاءِ وَرَدَ بِهِ الْأَثَرُ، فَعَلَ ذَلِكَ " ابْنُ عَبَّاسٍ " بِرِكَابِ " زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ". وَقَالَ ﷺ " لَا يُقِمِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ وَلَكِنْ تَوَسَّعُوا وَتَفَسَّحُوا ". وَيُسْتَحَبُّ لِلدَّاخِلِ إِذَا سَلَّمَ وَلَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا أَنْ لَا يَنْصَرِفَ بَلْ يَقْعُدُ وَرَاءَ الصَّفِّ. كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَوَجَدَ فُرْجَةً فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الثَّانِي فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ " أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ: أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الثَّانِي فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ ". وَسَلَّمَتْ " أم هانئ " عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " مَنْ هَذِهِ " فَقِيلَ لَهُ: " أم هانئ " فَقَالَ ﵇: " مَرْحَبًا يَا أم هانئ ".

1 / 144