341

موارد الظمآن لدروس الزمان

موارد الظمآن لدروس الزمان

ایڈیشن

الثلاثون

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

اللَّهُمَّ أَهِلَّ شَهْرَنَا عَلَيْنَا بِالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ وَالأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَاغْفِرْ لَنَا كُلَّ قَبِيحٍ سَلَفَ وَكَانَ، وَأَعْتِقْنَا فِيهِ مِنْ لَفَحَاتِ النِّيرَان، وَأَعِنَّا عَلَى الخَيْرِ يَا كَرِيمُ يَا مَنَّانُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.
موعظة
عِبَادَ اللهِ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ» . عِبَادَ اللهِ إِنَّ هَذَا الحَدِيثُ عَلَى إِيجَازِهِ لَيَحْتَوِي عَلَى وَصِيَّةٍ ثَمِينَةٍ مِنْ أَبْلَغِ الوَصَايَا وَأَقْيَمِهَا وَأَجَلِّهَا وَأَنْفَعِهَا فَقَدْ اشْتَمَلَ عَلى الأَمْرِ بِحِفْظِ عُضْوَينِ عَلَيْهِمَا مَدَارٌ عَظِيمٌ حَقِيقِينَ بِتَعَاهُدِهمَا بالرِّعَايَةِ وَالاسْتِقَامَةِ وَالرَّقَابَةِ وَالصِّيَانَةِ أَلا وَهمَا: اللسَانُ، وَالفَرْجُ، وَلا شَكَّ أَنَّهُمَا إِنْ أُطْلِقَ سَرَاحُهُمَا فِي الشَّهَوَاتِ وَاللَّذَاتِ وَطُرُقِ الغَيِّ وَالفَسَادِ كَانَا أَصْلًا لِلْبَلاءِ وَالفِتْنَةِ وَالشِّرِّ وَالَهَلاكِ وَالدَّمَارِ.
وَقَالَ ﷺ: «مَنْ وُقِيَ شَرَّ قَبْقَبِهِ وَذَبْذَبِهِ وَلَقْلَقِهِ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» . الحَدِيثِ أَخْرَجَهُ مَنْصُورُ الدَّيْلَمِي مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁. وَالقَبْقَبُ: البَطْنُ. والذَّبْذَبُ: الفَرْجُ. وَاللقْلَقُ: اللسَانُ.
فَهَذِهِ الشَّهَواتِ بِهَا يَهْلَكُ أَكْثَرُ الخَلْقِ وَسُئِلَ ﷺ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّارَ فَقَالَ: «الأَجْوَفَانِ: الفَمَّ، وَالفَرْجُ» .
فَالْعَاقِلُ مَنْ يُبْصِرُ مَوَاقِعَ الكَلامِ وَيَحْفَظُ لِسَانَهُ مِنْ الفُضُولِ وَالْهَذَيَانِ وَلا يَتَعَدَّى بِفَرْجِهِ زَوْجَتَهُ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينَهُ.
شِعْرًا:
إِذَا مَا أَرَدْتَ النُّطْقَ فَانْطِقْ بِحِكْمَةٍ ... وَزِنْ قَبْلَ نُطْقَ مَا تَقُولُ وَقَوِّمِ

1 / 340