339

موارد الظمآن لدروس الزمان

موارد الظمآن لدروس الزمان

ایڈیشن

الثلاثون

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَظَلَّكُم شَهْرُكُمْ هَذَا، بِمَحْلُوفِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا مَرَّ بَالْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرُ لَهُمْ مِنْهُ، وَلا مَرَّ بِالْمُنَافِقِينَ شَهْرُ شَرٍّ لَهُمْ مِنْهُ بِمَحْلُوفِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِنَّ اللهَ لَيَكْتُبُ أَجْرَهُ وَنَوَافِلَهُ قِبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَيَكْتُبُ إِصْرَهُ وَشَقَاءَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعِدُّ فِيهِ القُوتَ وَالنَّفَقَةَ لِلْعِبَادَةِ، وَيَعُدُّ فِيهِ الْمُنَافِقُ أتبَاعَ غَفَلاتٍ الْمُؤمِنِينَ وإتِّبَاعَ عَوْرَاتِهِم، فَغُنْمٌ يَغْنَمُهُ الْمُؤْمِنُ» .
وَقَالَ بَنْدَارُ فِي حَدِيثِهِ: «فَهُوَ غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغْتَنِمُهُ الفَاجِرُ» . رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرِهِ.
وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِبُلُوغِ رَمَضَانَ، فَكَانَ إذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِي وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ بن مَرَوَانَ: (كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ عِنْدَ حُضُورِ شَهْرِ رَمَضَانَ: اللَّهُمَّ قَدْ أَظَلَّنَا شَهْرُ رَمَضَانَ وَحَضرَ فَسَلِّمْهُ لَنَا وَسَلِّمْنَا لَهُ، وَارْزُقْنَا صِيَامَهُ وَقِيامَهُ، وَارْزُقْنَا فِيهِ الجِدَّ وَالاجْتِهَادَ وَالنَّشَاطَ، وَأَعِذْْنَا فِيهِ مِنْ الفِتَنِ» .
وَقَالَ مُعَلَّى بْنِ الفَضْلِ: كَانُوا يَدْعُونَ الله سِتَّةَ أَشْهُرِ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ رَمَضَانُ، ثُمَّ يَدْعُونَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنْهُمْ. وَقَالَ يَحْيَى بِنْ أَبِي كَثِيرِ كَانَ مِنْ دُعَائِهِمْ: (اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي إلى رَمَضَانَ وَسَلِّمْ لِي رَمَضَانُ وَتَسَلَّمْهُ مِنّي مُتَقَبَّلًا) .
اللَّهُمَّ يَا مَنْ فَتَحَ بَابَهُ للطَّالِبَيْنَ، وَأَظْهَرَ غِنَاهُ لِلرَّاغِبينَ نَسْأَلُكَ أَنْ تَسْلَكَ بِنَا سَبِيلَ عِبَادِكَ الصَّادِقِينَ، وَأَنْ تَلْحِقَنَا بِعبَادِكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ أُحْيِ قُلُوبًا أَمَاتَهَا البُعْدُ عَنْ بَابِكَ، وَلا تَعذِّبْهَا بَأَلِيمٍ عِقَابِكَ، يَا كَرِيمُ يَا مَنَّانُ، يَا مَنْ جَادَ عَلَى

1 / 338