والثاني: حَقُّ نَفسِهِ فإن الذي يُقَدِّمُهُ هو الذي يَلْقَاهُ غِدًا في القيامَةِ فَيْنَبَغِي أَنْ يَخْتَارَ الأَجْودَ لِنَفْسِهِ، وَأَمَّا أَحَبَّهُ إليه فَلقوله تعالى: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ .
وكان ابن عُمَرَ ﵄ إِذَا اشتدَّ حبُّه لِشَيءٍ من مَالِهِ قَرَّبَهُ للهِ ﷿. وَرُوِيَ أنه نَزَلَ الجُحفَةَ وَهُوَ شَاكٍ، فقال: إنّي لأشْتَهِي حِيتَانًا فَالتَمَسُوا لَهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إلا حُوتًا فَأَخَذَتْهُ امْرأتُهُ فَصَنَعَتْهُ،