عَبادَ الله كيفَ يَثِقُ بالْحَيَاةِ مِنْ الْمَنَيَّةُ تَقْفُوا إِثْرَهُ وَتَقِفُ لَهُ في دَرْبِهْ، كَيْفَ يَرْجُو رَاحَةَ الدنيا من لا رَاحَةَ لَهُ دُونَ لقاء رَبِّه.
تالله لو كانت الدنيا صافية المشارب من كل شائب مُيَسَّرَةَ المطالب لكُل، طالب باقيةً علينا لا يسلبها منا سالب، لكانَ الزاهد فيها هو اللبيب الصائب، لأنها تشغل عن الله والنِّعَمُ إذَا أشْغَلَتْ عن المنعم كانت من المصَائب.