300

Mawahib al-Jalil fi Sharh Mukhtasar Khalil

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1412 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فِي الْحَدَثِ لَهُ صُورَتَانِ: إحْدَاهُمَا أَنْ يَتَخَيَّلَ لَهُ الشَّيْءُ فَلَا يَدْرِي مَا حَقِيقَتُهُ أَهُوَ حَدَثٌ أَمْ لَا؟ وَالْأُخْرَى أَنْ يَشُكَّ هَلْ بَالَ أَوْ تَغَوَّطَ وَشِبْهُهُ؟ وَهَذَا ظَاهِرُ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لِقَوْلِهِ: لَا يَدْرِي أَحْدَثَ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَمْ لَا؟ وَالصُّورَتَانِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا أَمَّا مَنْ شَكَّ هَلْ أَحْدَثَ بَعْدَ وُضُوئِهِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ وَهَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ أَمْ لَا؟ ظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُ وَاجِبٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ أَنْ يَتَخَيَّلَ لَهُ الشَّيْءُ لَا يَدْرِي هَلْ هُوَ حَدَثٌ أَوْ غَيْرُهُ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ فِيمَنْ وَجَدَ بَلَلًا وَشَكَّ فِيهِ فَلَمْ يَدْرِ مِنْ الْمَاءِ هُوَ أَوْ مِنْ الْبَوْلِ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَمَا سَمِعْت مَنْ أَعَادَ الْوُضُوءَ مِنْ مِثْلِ هَذَا وَإِذَا فَعَلَ هَذَا تَمَادَى بِهِ يُرِيدُ أَنَّهُ تَأْخُذُهُ الْوَسْوَسَةُ. قَالَ اللَّخْمِيُّ وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ شَكٌّ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَحَادِيثَ الدَّالَّةَ عَلَى ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي الْكَلَامِ عَلَى النِّيَّةِ وَلَوْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ وَقُلْنَا: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ بِالشَّكِّ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَوْ كَانَ شَكُّهُ غَيْرَ مُقْتَضٍ لِلْوُضُوءِ كَالتَّرَدُّدِ مِنْ غَيْرِ اسْتِنَادٍ إلَى سَبَبٍ مَعَ تَقَدُّمِ يَقِينِ الطَّهَارَةِ فَتَوَضَّأَ احْتِيَاطًا ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ يَقِينُ الْحَدَثِ فَفِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ لِلتَّرَدُّدِ فِي النِّيَّةِ، انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) فَرَّعَ صَاحِبُ الطِّرَازِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الْوُضُوءِ لِلشَّكِّ لَوْ شَكَّ فِي الصَّلَاةِ وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيّ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَاللَّخْمِيِّ أَنَّ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ ذِكْرِهِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجِهَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْفَرْعَ قَرِيبًا.
ص (إلَّا الْمُسْتَنْكِحُ)
ش: (الْمُسْتَنْكِحُ) هُوَ الَّذِي يَشُكُّ فِي كُلِّ وُضُوءٍ وَصَلَاةٍ أَوْ يَطْرَأُ لَهُ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَطْرَأْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَلَيْسَ بِمُسْتَنْكِحٍ كَمَا سَيَأْتِي نَقْلُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ أَوْ اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (لَا بِمَسِّ

1 / 301

Mawahib al-Jalil fi Sharh Mukhtasar Khalil | اصول