قول آدم ﵇: "بِمَ تَلُومُنِي؟ " للأصيلي، ولغيره: "ثُمَّ تَلُومُنِي" (١) كذا وقع هذا في باب وفاة موسى ﵇ (٢).
قول ابن عباس في تفسير المائدة: "ذَهَبَ بِما هُنَالِكَ" كذا للأصيلي، وعند القابسي وأبي ذر: "ذَهَبَ بِها هُنَالِكَ" (٣) أي: بتأويل الآية، وهو أصح؛ لأن البرقاني (٤)، ومحمد بن أبي نصر الحميدي قالا في روايتهما: "كَانُوا بَشَرًا ضَعُفُوا وَيئِسُوا (٥) وَظَنُّوا أَنَّهُمْ كُذِبُوا، ذَهَبَ بِهَا (٦) هُنَالِكَ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إلى السَّمَاءِ" (٧).
قلت: وهذا لا يليق بالرسل كما قالت عائشة ﵂ (٨)، وتأوله بعضهم
(٤) أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي المعروف بالبرقاني أبو بكر، روى عن أبي بكر الإسماعيلي، وأبي بكر القطيعي وخلق، وعنه الخطيب البغدادي وغيره، قال الخطيب: كان ثقة ورعًا متقنًا متثبتًا. توفي سنة (٤٢٥). ينظر: "تاريخ بغداد" ٤/ ٣٧٣، و"سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٤٦٤.
(٥) في "الجمع بين الصحيحين": (أو نسوا)!.
(٦) في (س): (بما)، والمثبت من (د، أ، ظ)، و"المشارق" ١/ ٢٤٦، و"الجمع بين الصحيحين".
(٧) "الجمع بين الصحيحين" ٢/ ٧٧ (١٠٨٥) وفيه نقلها الحميدي عن البرقاني.