وفي خبر زيد بن عمرو: "فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ" (٢) كذا لكافة الرواة، وعند الجرجاني: "فَقَدَّمَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ " (٣) والأول إن شاء الله هو الصواب، ولا يبعد صحة الثاني، ويكون ذلك ظنًّا من زيد أن النبي ﷺ يأكل مما يأكل قومه.
وفي باب: "مَنْ أَشَارَ إِلَى الرُّكْنِ" في الحج كذا لهم (٤)، وللقابسي: "ومَنْ أَشَارَ عَلَى الرُّكْنِ" وله وجه، يقال: أشرف إلى الشيء وعلى الشيء؛ لا سيما والركن يأتي يوم القيامة سميعًا بصيرًا متكلمًا.
وقوله: "يُوشِكُ أَهْلُ العِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى (٥) إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ (٦) " (٧) كذا لهم، وعند بعضهم: "أَلَا يُجْبَى (٨) لَهُمْ" وهو الوجه، أي: مما لهم أو عليهم، واللام تأتي بمعنى: (من) وأما على رواية: "إلى" فيحتمل المعنى؛ لأن أهل العراق (٩) كانوا أهل خراج يُجْبَون ولا يُجبَى إليهم.
(١) "الموطأ" ٢/ ٩٦٠، البخاري (٦٦، ٤٧٤)، مسلم (٢١٧٦) من حديث أبي واقد الليثي.