بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إلى سَبْعِمِائَةٍ، إِلَّا الصَّوْمَ" (١) فأجره غير مقدر، وإنما ذلك إلى الله، يوفيه الصابر عليه بغير حساب.
وفي حديث المنحة: "أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً"، "أَلَا" مفتوحة مخففة على استفتاح الكلام، وعند الجلودي: "رَجُلٌ" (٢) بالضم والتنوين، وعند غيره: "إِلَّا رَجُلٌ".
وفي حديث العائن (٣): "أَلَا بَرَّكْتَ" (٤) بالتخفيف عند شيوخنا على العرض والتحضيض، ورواه بعضهم بالتشديد بمعنى: "هلا" التي للَّوم، وقد تأتي مشددة للعرض والتحضيض أيضًا.
وفي باب من لم يستلم الركنين: قول ابن عباس لمعاوية: "أَلَا تَسْتَلِمُ هَذَينِ الرُّكْنَين" بالتخفيف كذا للجرجاني، ولغير الجرجاني: "إِنَّهُ لَا يُسْتَلَمُ هَذَانِ الرُّكْنَانِ" (٥) على الخبر المنفي، وهو الوجه والصحيح في التفسير، إلاَّ أن الرواية: "هَذَينِ الرُّكْنَين" بالنصب، وهو لحن، وصوابه بالرفع على ما لم بسم فاعله (٦).
في حديث زيد بن أرقم وابن أُبَيِّ ابن سلول المنافق من رواية عبيد الله بن
(٦) وفي هامش اليونينية ٢/ ١٥١ أشار إلى رواية بلفظ: "لَا تَسْتَلِمْ هَذَيْنِ الرُّكنَيْنِ". ثم قال: وفي القسطلاني روايتان: الأولى: "لا يَسْتَلِمُ - أي: النبي ﷺ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ". والثانية: "لَا نَسْتَلِمُ" بالنون. اهـ.