أَلَوتُ - غير ممدود - في الماضي، آلو - ممدودًا - في المستقبل. ومثله في حديث الزوج: "لَا آلُوهُ إلاَّ مَا عَجَزْتُ عَنْهُ" هو في "موطأ ابن عُفَير" (١) وحده (٢)، أي: ما أقصر ولا أترك من بره إلاَّ ما لا أقدر عليه، ولا أستطيعه.
قوله: "آلُ حَمِيم" (٣) قال الفراء: نسب السور إلى كلمة: (حميم) التي في أولها كما يقال: آل النبي ﵇، وقد يكون: "آل" هنا هو سورة حميم نفسها، كما قيل: "مَزَامِيرُ آلِ دَاوُدَ" (٤) يريد: مزامير داود نفسه، والآل: يقع على ذات الشيء، وعلى ما يضاف إليه، وقيل: الوجهان في (آل محمد) أنهم أمته. وقيل: هو نفسه في حديث الصلاة عليه (٥). وقيل: آله: قرابته. وقيل: آله: هو المراد في تحريم الصدقة عليه وعليهم، وهم قرابته الأَدْنَونَ إليه، أو عشيرته، أو بنو هاشم فحسب، وبنو هاشم: بنو المطلب ... (٦) على ما يقع في ذلك من الاختلاف بين الفقهاء.
(١) سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم بن يزيد بن الأسود - وقد ينسب إلى جده - أبو عثمان الأنصاري المصري. وثقه ابن عدي، كان من أعلم الناس بالأنساب والأخبار الماضية وأيام العرب والتواريخ كان في ذلك كله عجبًا، وتوفي سنة ست وعشرين ومائتين. انظر ترجمته في: "الثقات" لابن حبان ٨/ ٢٦٦، "تهذيب الكمال" ١١/ ٣٦.
(٢) وفي "الموطأ" برواية محمد بن الحسن ٣/ ٤٥٥ (٩٥١)، ورواه أيضًا أحمد ٤/ ٣٤١
و٦/ ٤١٩.
(٣) البخاري (٥٠٤٣)، مسلم (٨٢٢/ ٢٧٨) من حديث عبد الله بن مسعود.
(٤) البخاري (٥٠٤٨)، مسلم (٧٩٣ م) عن أبي موسى الأشعري، مسلم (٧٩٣) من حديث بريدة بن الحصيب.
(٥) "الموطأ" ١/ ١٦٥، مسلم (٤٠٥) من حديث أبي مسعود الأنصاري. والبخاري (٣٧٧٠، ٤٧٩٧، ٦٣٥٧)، مسلم (٤٠٦) من حديث كعب بن عجرة. والبخاري (٤٧٩٨، ٦٣٥٨) من حديث أبي سعيد الخدري.