395

مطالب أولي النهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
(وَذَكَرَ غَيْرُهُ)، أَيْ: غَيْرُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: (لَا إثْمَ فِي) عَمَلٍ (مَشُوبٍ بِرِيَاءٍ، إذَا غَلَبَ قَصْدُ الطَّاعَةِ)؛ لِأَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. (وَعَكْسُهُ) بِأَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ قَصْدُ الرِّيَاءِ: (يَأْثَمُ) لِلْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ. (فَإِنْ تَسَاوَى الْبَاعِثَانِ، فَلَا) ثَوَابَ (لَهُ، وَلَا) إثْمَ (عَلَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٢] . (وَلَا تُتْرَكُ عِبَادَةٌ خَوْفَ) نِسْبَةٍ إلَى (رِيَاءٍ) إذَا أُصْلِحَتْ نِيَّتُهُ؛ لِأَنَّ تَرْكَهَا لِأَجْلِ النَّاسِ شِرْكٌ كَمَا أَنَّ فِعْلَهَا لِأَجْلِهِمْ رِيَاءٌ. (وَنَرْجُو الثَّوَابَ لِمَنْ تَلَا) الْقُرْآنَ وَنَحْوَهُ (بِلَا نِيَّةٍ) خُصُوصًا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ الَّتِي أَدْهَشَتْ نَوَائِبُهَا الْعُقُولَ.
(وَفِي " الْمُبْدِعِ ": لَا ثَوَابَ فِي غَيْرِ مَنْوِيٍّ بِالْإِجْمَاعِ) مَعَ أَنَّ اخْتِيَارَ جَمَاعَةٍ خِلَافُهُ، وَهُوَ اللَّائِقُ بِفَضْلِهِ ﷾، فَإِنَّهُ وَعَدَ أَنْ لَا يُضِيعَ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا.
(وَالْأَفْضَلُ قَرْنُهَا)، أَيْ: النِّيَّةِ (بِأَوَّلِ عِبَادَةٍ فَهُنَا)، أَيْ: فِي الصَّلَاةِ، الْأَفْضَلُ قَرْنُهَا (بِتَكْبِيرِ) إحْرَامٍ لِتَقَارُنِ الْعِبَادَةَ، وَخُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ. (فَإِنْ تَقَدَّمَتْهُ)، أَيْ: تَقَدَّمَتْ النِّيَّةُ التَّكْبِيرَ (بِ) زَمَنٍ (يَسِيرٍ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ أَدَاءِ) مَكْتُوبَةٍ (وَرَاتِبَةٍ، صَحَّتْ) الصَّلَاةُ؛ لِأَنَّ تَقَدُّمَ نِيَّةِ الْفِعْلِ عَلَيْهِ لَا تُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مَنْوِيًّا كَالصَّوْمِ، وَكَبَقِيَّةِ الشُّرُوطِ؛ وَلِأَنَّ فِي اعْتِبَارِ الْمُقَارَنَةِ حَرَجًا، وَمَشَقَّةً، فَوَجَبَ سُقُوطُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] .
فَإِنْ تَقَدَّمَتْ النِّيَّةُ الْوَقْتَ، لَمْ تُعْتَبَرْ لِلِاخْتِلَافِ فِي كَوْنِهَا رُكْنًا، وَهُوَ لَا يَتَقَدَّمُ الْوَقْتَ كَبَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ وَمَحَلُّ صِحَّةِ النِّيَّةِ فِي الْوَقْتِ (مَا لَمْ يَفْسَخْهَا، أَوْ) مَا لَمْ (يَرْتَدَّ) فَإِنْ فَسَخَهَا، أَوْ ارْتَدَّ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ - بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. (وَيَجِبُ اسْتِصْحَابُ حُكْمِهَا)، أَيْ: النِّيَّةِ (لِآخِرِ عِبَادَةٍ)، بِأَنْ

1 / 397