١٦٢ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه: "أن عُمَرَ بنَ عبد العزيزِ (١) أتى بِرَجُلٍ قد اخْتَلَسَ طَوْقًا فلم يَرَ قَطْعَهُ. فقال: تلك عادِيَةُ الظَّهْرِ" (٢)؟ .
• العادِيَةُ: مِنْ عَدا يَعْدو على الشَّيْءِ إذا اخْتَلَسَهُ، والظَّهْر: الطَّرِيق وما ظَهَرَ من الأَشْياء، كأَنّهُ لم يَرَ في الطَّوْقِ قَطْعًا؛ لأَنّهُ ظاهِرٌ على المَرْأَةِ أو على الصَّبِيِّ (٣)، ولو كان مما تُخْفِيهِ في كُمِّ أو جَيْبٍ ثم أَخَذَهُ رأى عليهِ القَطْعَ.
ونَحْوُ هذا قَوْلُ عَلِيٍّ في الخَلْسَةِ: "تلك الدَّغْرَةُ المُعْلَنَة لا قَطْعَ فيها" (٤) فالدَّغْرَة مِثْلُ العَدْوَة، والعادِيَة، والظَّهْرُ مِثْلُ المُعْلَنَة.
(١) هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو حفص: الخليفة الصالح، والملك العادل، وربما قيل له خامس الخلفاء الراشدين تشبيهًا له بهم. وهو من ملوك الدولة المروانية الأموية بالشام. توفي بدير سمعان من أرض المعرة سنة ١٠١ هـ.