وكان أبو عبيدةَ (١) يقولُ في قولهِم: اللهُ أَكْبَرُ، أي الله الكبيرُ (٢)، وكذلك اللهُ أَجَلُّ وأعظَمُ، أي الجليلُ العظيمُ، ومثلُ هذا كثيرٌ (٣).
• وأمّا قولُهُ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَو نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيرٍ مِنْهَا﴾. فإنّهُ أرادَ نأت بخير منها لكم، أي أَسْهَلَ وأَخَفَّ عليكم، وإذا كانت أَخَفَّ علينا فهي خَيرٌ لنا (٤).
(١) هو أبو عبيدة النحوي البصري، معمر بن المثنى التيمي بالولاء: من أئمة العلم بالأدب واللغة. استقدمه هارون الرشيد إلى بغداد سنة ١٨٨ هـ، وقرأ عليه أشياء من كتبه. مولده ووفاته في البصرة سنة ٢٠٩ هـ. نزهة الألباء ص ١٠٤، والأعلام ٧/ ٢٧٢.
(٢) في اللسان (كبر): "وأما قول المصلي الله أكبر ففيه قولان: أحدهما أن معناه الله كبير فوضع أفعل موضع فعيل .... ".