يُخاصِمَني من جَعَل الزَّيَارَ (١) في فمِ الأسَدِ والسِّحال (٢) في فمِ العَنْقاء" (٣).
هكذا ذكرتَ: وقد يُقالُ: السِّحالُ بالسين والحاء، فإن كانت الرواية السِّحال فهو حديدةُ اللجام، يُقالُ له: مِسحلٌ وسِحالُ، كما يُقالُ مِنَطَقُ ونِطاق (٤)، وإنْ كانت الشَّحاك فهو عودٌ يُعَرَّضُ في فمِ الجَدْيِ يَمْنَعُهُ من الرَّضاعِ (٥).
• ومنها حديثٌ قيل فيه: "لا يَتَمرْأى (٦) أحدُكُمْ بالماءِ" (٧) إذ لا يَنْظُر فيه، وَيَجْعَلُهُ كالمرآةِ، وأدخلَ الميمَ في حروفِ الفِعْلِ كما قيلَ: يَتَمَسْكَنُ من السكونِ وَيتَمَدْرَعُ مِن المَدْرَعَةِ (٨).
(١) الزيار: شِناق يشدٌ به البيطار جحفلة الدابة. وزير الدابة جعل الزيار في حنكها. وفي الحديث أن الله تعالى قال لأيوب ﵇: لا ينبغي أن يخاصمني إلا من يجعل الزيار في فم الأسد. الزيار: شيء يجعل في فم الدابة إذا استصعبت لتنقاد وتذل. اللسان (زير) والنهاية ٢/ ٣٢٤.
(٢) السّحال والمسحل واحد: وهي الحديدة التي تجعل في فم الفرس ليخضع اللسان (سحل).