٤٦ - سألت عن حديثٍ ذُكر فيه "أنّ من أشراط الساعة أنْ يُرَى الهلالُ قَبَلًا" (١)؟ .
• يُقالُ: رأيتُ الهِلالَ قَبَلًا إذا رَأيتَه ساعةَ يَطْلعُ من غيرِ أنْ تَطْلُبَهُ (٢) كما يقال: تكلم فلان قبلًا إذا تكلم الكلام، ولم يستعدّ، ورأيته قَبَلًا وقِبَلًا أي معاينة (٣).
وأراد من أشراط الساعة أن يُدبرَ الهلالُ لليلته ساعةَ يطلعُ لعظمِه، ويوَضِّحُ هذا الحديثَ الآخرُ: "أن من أشْراط الساعةِ انتفاخَ الأهلّةِ" (٤)، والحديثُ الآخرُ: "حتى يُرى الهلالُ لليلتِهِ" كأنّه لليلته يُرى. ونحوه من الكلام.
(١) النهاية ٤/ ٨، وغريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ٢١٧. وفي النهاية: "أي يُرى ما يَطْلُع، لعِظَمِه ووُضُوحِه من غير أن يُتَطَّلب، وهو بفتح القاف والباء". وفي اللسان (قبل): "وفي حديث أشراط الساعة: وأن يرى الهلال قَبَلًا أي يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يُتَطَلّب".