ألم تقرئنيها كذلك؟.
قال: بلى.
قال: كلاكما محسن، قلت: ما كلانا أحسن ولا أجمل.
قال: فضرب صدري وقال: يا أبيّ إني أقرئت القرآن.
فقيل لي: على حرف، أم على حرفين؟.
فقال: الملك الذي معي: على حرفين، فقلت: على حرفين.
فقيل لي: على حرفين أم ثلاثة؟.
فقال الملك الذي معي: على ثلاثة، فقلت: على ثلاثة حتى بلغ سبعة أحرف، قال: ليس فيها إلا شاف كاف، قلت: غفور رحيم عليم حكيم، نحو هذا، ما لم تختم آية عذاب برحمة، أو رحمة بعذاب.
ولابن جرير عن أنس بن مالك ﵁، عن أبيّ بن كعب
﵁ قال: ما حاك في صدري منذ أسلمت، إلا أني قرأت آية
فقرأها رجل غير قراءتي، فقلت: أقرأنيها رسول الله ﷺ، وقال الرجل: أقرأنيها رسول الله ﷺ، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: أليس أقرأتني آية
كذا وكذا؟، قال: بلى، قال الرجل: ألم تقرئني آية كذا وكذا؟.
قال: بلى، إن جبريل وميكائيل ﵉ أتياني، فقعد جبريل عن يميني، وميكائيل عن يساري فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرف، وقال ميكائيل: استزده، قال جبريل: اقرأ القرآن على حرفين، فقال ميكائيل: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف وكل شاف كاف.
وفي رواية: حتى بلغ ستة أحرف، قال: اقرأه على سبعة أحرف كل
كاف شاف.
وروى أبو عبيد في الفضائل، عن عبد الله بن مسعود ﵁،