عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ لم يكن يدع قراءة آخر سورة الأعراف في كل جمعة.
قال ابن رجب: ولعل سر ذلك: أن فيه (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤) .
وقد قال كثير من السلف: إنها نزلت في قراءة القرآن في الصلاة، وفي خطبة الجمعة، حتى قال الإمام أحمد: أجمعوا على ذلك.
ففي تلاوتها في خطبة الجمعة أمر للناس بالإنصات للموعظة وما فيها
من تلاوة القرآن والذكر، وقد أبدل الناس ذلك في هذه الأزمان، بذكر
حديث أبي هريرة ﵁: "إذا قلت لصاحبك: أنصت ".
الحديث، لكن إنما يورده المؤذن بين يدي الِإمام.
وروى الحافظ زين الدين ابن رجب بسنده إلى سليم بن عيسى
قال: دخلت على حمزة فوجدته يمرغ خده في الأرض ويبكى.
فقلت: أعيذك بالله، فقال: يا هذا استعذت لماذا؟.
فقال: رأيت البارحة في منامي كأن القيامة قد قامت وقد دعى بقراء القرآن، فكنت ممن حضر، فسمعت قائلًا يقول بكلام عذب: لا يدخل علي إلا من عمل بالقرآن، فرجعت القهقري، فهتف باسمي: أين حمزة بن حبيب الزيات؟.
فقلت: لبيك داعي