على سبيل التخيير والإعلام والتنذير وأقسم بالله العلي الكبير اللطيف الخبير الذي منه المبدأ وإليه المصير لم يكن في خاطري يمنى من أحد ولا هجس ببالي أذى ولا نكد وهاأنا قد أخبرتكم وبإطلاعي أمرتكم فلم يبق لي ذنب منه يستغفر ولا لكم في الإخفاء ما عنه يعتذر، وأن الله لا يعذب بضلال الأسافل بل يهب الأعالي للأراذل فإذا فسد الرأس تغير الناس فيحل البأس ويهيج الوسواس فقد قال مجري بحر البرية وباريها: وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها، فنهض الحاضرون في مقام العبودية والولا وبسطوا ألسنتهم بأنواع الشكر والثناء والدعا ونادوا بكلمة واحدة متفقة متصاعدة حاشا لله ما علمنا عليه من سوء بل لم يزل يطيب على تقصيرنا وجراح خطايانا وأنت الأب الشفوق الذي لا نستطيع لك الوفاء بحقوق. وكان هذا الكلام للأكابر والبادي والحاضر والدب حاضر بينهم فأدرك أن هذا شيء حدث فيما بينهم وحدث نفسه بأن هذا العمل شيء شعر به الأسد من الجمل فأراد المبادرة ليدرك فرطه فسلك في ذلك سبيل المغالطة ثم اختلى بالأسد ولم يكن ثم معهما أحد وقال: كان مولانا الملك أدام الله
1 / 156
مقدمة الناشر
مقدمة المترجم
الباب الأول في سبب تسمية الكتاب
الباب الثاني في ذكر العالم الرابد والعفريت المشقق الحوافر
الباب الثالث في ذكر الثعلبين المدعو أحدهما بالرئيس والآخر بالعادل