وفيمن نرغب؟ قال الجمل: فكيف يكون العمل ولقد ضاقت بي السبل وتقطعت بي الحيل لا طريق للمفر ولا قرار للمستقر. ففكر الدب طويلًا ثم رأى رأيًا وبيلا وقال الرأي السديد والفكر المفيد أن تبادر الأسد قبل وقوع النكد وتقصده بما يقصده ولا توصله إلى ما يعتمده ويعول عليه ويجده فالعاقل يتفكر في عواقب الأمور ويفتش بفكر السرور والشرور ويستعمل الحزم وإذا قصد أمرًا يصمم بالعزم وناهيك بقصة الثعبان مع الإنسان قال الجمل: أخبرني بتلك القصة والقضية وما ذاك الإنسان وما تلك الحية؟
قال الدب: ذكروا أن شخصًا كان ماهرًا في صيد الأفاعي شديد الحرص في تلك المساعي يتشبث بصيدها ولا يبالي من كيدها فبينما هو في بعض الفلوات يسعى إذ صادف أفعى كما قيل:
1 / 149
مقدمة الناشر
مقدمة المترجم
الباب الأول في سبب تسمية الكتاب
الباب الثاني في ذكر العالم الرابد والعفريت المشقق الحوافر
الباب الثالث في ذكر الثعلبين المدعو أحدهما بالرئيس والآخر بالعادل