قال ذلك على وجه المباسطة، ويحتمل أن من به رمد لا يناسبه أكل التمر؛ لأنه يحتاج إلى قوة في المضغ وهذا يؤلم العين، ولذا عَلِمَ صهيب ﵁ مراد النبي ﷺ وأنه ما قصد إلا الملاطفة والمباسطة، فقال: «إنما آكل من الناحية الأخرى» إشعارًا منه بقبول تلك المداعبة، ولذا تبسم النبي ﷺ؛ لأن المضغ يؤلم العين مطلقًا، سواءً كان من جهة العين الوَجِعَة أو الجهة الأخرى. والله أعلم.
خامسًا: عن ابن أبي الوَرْد، عن أبيه ﵁، أن النبي ﷺ رآه، فرأى رجلًا أحمر، فقال: «أنت أبو الورد».
1 / 80
المقدمة
الباب الأول في ذكر معنى المزاح والدعابة لغة، ومما اشتقتا منه، وأقوال أهل اللغة في تصريفهما
الباب الثاني في ذكر ما روي عن السلف في ذم المزاح والإكثار منه