عنه -، إذ رآه مغضبًا، فمازحه بتكنيته بما لا يغضبه بل يؤنسه ويفرح به، فقد صحَّ أنه ﵁ كان يفرح إذا دعي بأبي تراب.
ثامنًا:
روى أبو داود من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن العيزار بن حريث، عن النعمان بن بشير ﵁ قال: استأذن أبو بكر رحمة الله عليه على النبي ﷺ، فسمع صوت عائشة عاليًا، فلما دخل تناولها لِيَلْطِمها، وقال: ألا أراك ترفعين صوتك على رسول الله ﷺ، فجعل النبي ﷺ يَحْجِزُه، وخرج أبو بكر مغضبًا، فقال النبي ﷺ حين خرج أبو بكر: «كيف رأيتِني أنقذتُك من الرجل؟» قال: فمكث أبو بكر أيامًا، ثم استأذن على رسول الله ﷺ، فوجدهما قد اصطلحا، فقال لهما: أدخلاني في سِلْمِكُمَا كما أدخلتماني في حربكما، فقال النبي ﷺ: «قد فعلنا، قد فعلنا».
1 / 72
المقدمة
الباب الأول في ذكر معنى المزاح والدعابة لغة، ومما اشتقتا منه، وأقوال أهل اللغة في تصريفهما
الباب الثاني في ذكر ما روي عن السلف في ذم المزاح والإكثار منه