فأرسل إليها أن من الأمر كذا. فأرسلت إليه: ما كنت لأستبد بأمر دون القرشي، فالخيار في قوله، حكمه.
فقال لي: إنها قد ولتك أمرها، فاقض ما أنت قاض.
فحمدت الله تعالى وأثنيت عليه، وقلت: اشهدوا أني قد زوجتها من الجعد بن مهجع، وأصدقتها هذا الألف دينار، وجعلت تكرمتها العبد والبعير والقبة، وكسوت الشيخ المطرف. وسألته أن يبني بها عليه من ليلته، فأرسل إلى أمها، فأتت فقالت: تخرج ابنتي كما تخرج الأمة؟.
فقال الشيخ: هجري في جهازها.
فما برحت حتى ضربت القبة في وسط الحريم، ثم أهديت إليه ليلا، وبت أنا عند الشيخ.
فلما أصبحت أتيت القبة، فصحت بصاحبي، فخرج إلي وقد أثر السرور فيه، فقلت: كيف كنت بعدي، وكيف هي بعدك؟.
فقال: أبدت لي والله كثيرا مما كانت أخفته عني يوم لقيتها، فسألتها عن ذلك فأنشأت تقول:
كتمت الهوى لما رأيت جازعا ... وقلت فتى بعض الصديق يريد
وأن تطرحني أو تقول فتية ... يضر بها برح الهوى فتعود
صفحہ 140
رب يسر وأعن يا كريم
[أحاديث وآثار وحكايات في الجود وقضاء الحوائج]
فصل [أشعار في السخاء والكرم]
فصل [أجود الأشياء]
فصل في تعداد نبذة من الأجواد
[من جود الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]
فصل في ذكر الأجواد من غير هذه الأمة
فصل في الأجواد من هذه الأمة
فصل [الجود كيف يكون؟]
فصل من أمثال العرب
فصل [في البركة]
فصل [في استحباب الصدقة]
فصل [في مقدار الصدقة]
فصل [في التعفف]
فصل [في الرجوع في الصدقة]
فصل [التصدق من غير إذن]
فصل [في الحث على الاكتساب]
فصل [هل في المال حق سوى الزكاة؟]
فصل [في المسألة وحكمها]
فصل [فروع في المسألة]
فصل [قبول المال من غير مسألة ورده، وجائزة السلطان]