590

مقاصد نحویہ

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ایڈیٹر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - جمهورية مصر العربية

اصناف
Grammar
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
تامة بمعنى وجدوا، و"لنا": في محل جر نعت للجيران، وقوله: "كرام": بالجر صفة للجيران.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كانوا" فإنهم قالوا: إنها زائدة بين الصفة والموصوف، فإن قيل: ليست كان هاهنا زائدة لوجهين:
أحدهما: أنها مسندة إلى الضمير الذي هو الواو، وذلك يدل على الاهتمام بها، وإلى هذا أشار الشيخ جمال الدين بن هشام بقوله: وليس من زيادتها قوله:
فَكَيْفَ إِذَا مَرَرْتَ بِدَارِ قَوْمٍ ... وَجِيرَانٍ لَنَا كَانُوا كِرَامٍ
لرفعها الضمير خلافًا لسيبويه (١).
الثاني: أن "الواو" اسمها، و"لنا": خبرها، والتقدير إذن: وجيران كرام كانوا لنا (٢).
قلت: أما الأول: فلا يمنع إسنادها زيادتها بدليل إلغاء ظننت مسندة ومتأخرة ومتوسطة، وقد قيل في قوله ــ ﷺ ــ لعائشة - رضي الله تعالى عنها - (٣) "كنت لك كأبي زرع لأم زرع": إنّ كنت زائدة، والتقدير: أنا لك كأبي زرع.
والثاني: أن الأصل عدم جواز تقديم الخبر ومنع كون لنا خبرًا مقدمًا.
ثم اعلم أنهم اختلفوا في فاعل الزائدة:
فقال السيرافي: فاعلها مصدر، أي: كان الكون (٤).
وقال أبو علي: الزائدة لا فاعل لها؛ فعلى هذا لا يكون "كانوا" ها هنا زائدة (٥)، ومن قال

(١) ينظر أوضح المسالك لابن هشام (١/ ٢٥٨).
(٢) قال ابن هشام في حديثه عن الضمير في "كانوا كرام": وقيل: بل هو معمول لكان بالحقيقة، فقيل: على أنها ناقصة، ولنا: الخبر، المغني (٢٨٧).
(٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه (فتح الباري) كتاب النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل (٩/ ٣١٧) برقم (٥١٨٩) عن عائشة بلفظه، وأخرجه مسلم في صحيحه (شرح النووي) كتاب فضائل الصحابة، باب حديث أم زرع (١٥/ ٥٤٧) عن عائشة بلفظه.
(٤) قال أبو حيان: وقال السيرافي: فاعلها ضمير المصدر الدال عليه الفعل كأنه قيل: كان هو أي الكون" ينظر ارتشاف الضرب (٣/ ٩٦)، شرح الجمل الكبير لابن عصفور (١/ ٤٠٩)، والهمع (١/ ١٢٠).
(٥) قال السيوطي: "وذهب الفارسي إلى أنها لا فاعل لها؛ لأن الفعل إذا استعمل استعمال ما لا يحتاج إلى فاعل استغني عنه بدليل: أن قلما فعل، ولما استعملته العرب للنفي لم يحتج إلى الفاعل إجراء له مجرى حرف النفي" الهمع (١/ ١٢٠، ١٢١) وشرح الجمل الكبير لابن عصفور (١/ ٢٧٤)، وشرح المغرب (٢/ ٨٨٥)، وشرح الرضي على الكافية (٢/ ٢٩٤).

2 / 606