529

مقاصد نحویہ

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ایڈیٹر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - جمهورية مصر العربية

اصناف
Grammar
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فقال له يزيد بن عمر بن هبيرة (١): وكم يبلل لهاتك يَا أَبا عطاء؟ فقال: عشرة آلاف درهم، فأمر ابنه يدفعها إليه ففعل، فقال يمدح ابن يزيد، ولكن فيه نغيزة (٢) في أبيه وهو يزيد وجده وهو عمر:
١ - أما أَبُوكَ فَعَينُ الجُودِ نَعْرِفُهُ ... وَأَنْتَ أَشْبَهُ خَلْقِ الله بِالجودِ
٢ - لَوْلا أَبُوكَ وَلَوْلا قَبْلَهُ عُمَرٌ ... أَلْقَتْ إِلَيكَ مَعَدٌّ بِالْمقَالِيدِ
٣ - مَا يَنْبُتُ العُودُ إلا في أَرُومَتِهِ ... ولا يَكُونُ الجنْي إلا مِنَ العُودِ
وهو من البسيط.
٢ - قوله: "لولا أبوك" خطاب لابن يزيد بن عمر بن هبيرة، والدليل عليه ما روي:
لولا يزيد ولولا قبله عمر ... ...........................
قوله: "معدّ" بفتح الميم، وهو أبو العرب وهو معد بن عدنان، وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد لقلة تمفعل في الكلام (٣)، وقد خولف في قوله: "بالمقاليد" أي: بالمفاتيح، واحدها: إقليد على غير قياس، وقيل: المقاليد جمع ليس له مفرد من لفظه (٤).
الإعراب:
قوله: "لولا" لامتناع الثاني لوجود الأول نحو: لولا زيد لهلك عمرو، فإن هلاك عمرو منتفٍ لوجود زيد، قوله: "أبوك" كلام إضافي مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: لولا أبوك قد ظلم النَّاس في ولايته وقبله عمر جدك كذلك، لكانت قبيلة معد أطاعوك وأمّروك، ولكنهما لما ظلما النَّاس خافوا أن تسير مثل سيرهما في الولاية فتركوك، قوله: "ولولا قبله عمر": عطف عليه؛ فقوله: "عمر": مبتدأ ونونه للضرورة، وقوله: "قبله": خبره مقدمًا، قوله: "ألقت": فعل ماض و"معد": فاعله، والجملة جواب لولا، وحرف الجر في الموضعين يتعلق بألقت.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "عمر" حيث أظهر فيه خبر المبتدأ بعد لولا وهو قوله: "قبله" ومذهب الجمهور

(١) هو يزيد بن عمر بن هبيرة تُوفِّي في عهد العباسيين. الأعلام (٨/ ١٨٥).
(٢) في لسان العرب، مادة "نغز" يقول: "نَغَزَ بينهم: أغْرى وحَمَل بعضَهم على بعض كَنَزَعَ"، والمعنى: فيه لوم وعتاب.
(٣) قال سيبويه: "فأما المعزَى فالميم من نفس الكلمة؛ لأنك تقول: مَعْز ولو كانت زائدة لقلت: عزاء؛ فهذا ثبت كثبت أولق، ومعد مثله للتمعدد لقلة تمفعل". الكتاب لسيبويه (٤/ ٣٠٨)، وقوله: "وقد خولف" في قوله: أي أن وزن معد مفعل بزيادة الميم لأنها مصدرة.
(٤) هذا قول الأصمعي حيث قال في اللسان: "والمقاليد لا واحد له". ينظر اللسان، مادة: "قلد".

1 / 538