405

مقاصد نحویہ

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ایڈیٹر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - جمهورية مصر العربية

اصناف
Grammar
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الشاهد السادس عشر بعد المائة (١)، (٢)
مَا المُسْتَفِزُّ الهَوَى مَحْمُودُ عَاقِبَةٍ ... وَلَوْ أتِيحَ له صَفْوٌ بلا كَدرٍ
أقول: هذا أيضًا من البسيط.
قوله: "ما المستفز" من الاستفزاز، وهو الاستخفاف، يقال: رجل فَزَّ أي: خفيف، وأفززته إذا أزعجته وأفزعته، قوله: "ولو أتيح له" أي: لو قدر له، مِن أتاح الله الشيء إذا قدره ومادته؛ تاء مثناة من فوق وياء آخر الحروف وحاء مهملة، والمعنى: ليس الذي استفزه الهوى؛ أي استخفه محمود عاقبته، وإن قُدِّر له صفاء بلا كدر.
الإعراب:
قوله: "ما المستفز الهوى" كلمة "ما": نافية بمعنى ليس، "والمستفز": اسم فاعل عمل في فاعله وهو "الهوى"، والمفعول محذوف تقديره: ما المستفزهُ الهوى، قوله: "محمود عاقبة" كلام إضافي منصوب؛ لأنه خبر "ما" النافية. قوله: "أتيح" على صيغة المجهول، وقوله: "صفو" مفعوله ناب عن الفاعل، واللام والباء كلاهما يتعلقان بقوله: أتيح (٣).
فإن قلتَ: قوله: "ولو أتيح" عطف على ماذا؟
قلتُ: هو عطف على محذوف، تقديره: إن لم يتح له صفو، وإن أتيح له.
فإن قلتَ: جواب "لو" ما هو؟
قلتُ: محذوف تقديره: لو أتيح له الصفو لا تحمد عاقبته، والجملة الأولى تدل على هذا، و"لو" ها هنا: شرط، ولو دخلت على المستقبل لا يظهر فيه الجزم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ما المستفز الهوى": حيث حذف فيه الضمير المنصوب الذي لصلة (٤) الألف

(١) توضيح المقاصد للمرادي (١/ ٢٥)، وأوضح المسالك لابن هشام (١/ ١٢٢).
(٢) البيت من بحر البسيط، لقائل مجهول، وهو في التصريح (١/ ١٤٦)، والهمع (١/ ١٨٩)، والدرر (١/ ٦٨)، والأشموني (١/ ١٧٠).
(٣) اللام في: "له" هي التي تتعلق بأتيح، أما الباء في: "بلا كدر" فتتحلق بمحذوف صفة لصفو، والتقدير: صفو كائن بلا كدر.
(٤) في (أ): الذي وقع لصلة.

1 / 414