387

مقاصد نحویہ

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ایڈیٹر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - جمهورية مصر العربية

اصناف
Grammar
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الشاهد الرابع بعد المائة (١)، (٢)
أسِرْبَ القطَا هَلْ مَن يُعيرُ جناحه ... .............................
أقول: قائله هو العباس بنُ الأحنف، ويقال: مجنون بني عامر، والأول أشهر، وأنشده أبو العباس أحمد بن يحيى الملقب بثعلب [رحمه اللَّه تعالى] (٣) وهو من قصيدة من الطويل، وأولها هو قوله:
١ - بَكِيتُ إلى سِرْبِ القَطَا إذْ مَرَرْنَ بِي ... فَقُلْتُ وَمِثْلِي بِالبُكَاءِ جَدِيرُ
٢ - أَسِرْبَ القَطَا هَل مَنْ يُعيرُ جَنَاحَهُ ... لَعَلِّي إِلَى مَنْ قَدْ هَويتُ أَطِيرُ
٣ - فَجَاوَبْنَنِي مِنْ فَوْقِ غُصْنِ أَرَاكَةٍ ... أَلا كُلُّنَا يَا مُسْتَعِيرُ مُعِيرُ
٤ - فَأَيُّ قَطَاةٍ لَمْ تُعِرْكَ جَنَاحَهَا ... فَعَاشَتْ بِذُلٍّ والجَنَاحُ كَسِيرُ
٢ - قوله: "أسرب القطا" بكسر السين المهملة وسكون الراء، وفي آخره باء موحدة، وهي الجماعة من القطا، يعني: القطيع منها، ويقال لقطيع الظباء أيضًا: سرب، وكذا الشاء والبقر والحُمُر، والجماعة من النساء، وقال ابن الأعرابي: يقع على الماشية كلِّها (٤)، ومثله: السربة، والعوام يقولونها بالصاد، و"القطا": جمع قطاة، وهي طائر معروف.
١ - قوله: "جدير" أي: لائق وحقيق.
٢ - قوله: "هويت" أي أحببت من هوي يهوَى، من باب علم يعلم، ومصدره هوى.
٤ - قوله: "فعاشت بذل"، ويروى: فعادت ببؤس.
الإعراب:
قوله: "بكيت": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "إلى سرب القطا" يجوز أن تكون "إلى" ها هنا بمعنى: عند، يعني: بكيت عند جماعة سرب القطا حين مررن بي؛ كما في قول الشاعر (٥):
....................... وذِكْرُهُ ... أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الرَّحِيقِ السَّلْسَلِ

(١) ابن الناظم (٣٣)، وأوضح المسالك لابن هشام (١/ ١٠٥)، وشرح ابن عقيل على الألفية (١/ ١٤٨).
(٢) البيت من بحر الطويل لمجنون ليلى، ديوانه (٨٧)، د. يوسف فرحات. كما نسب للعباس بن الأحنف وهو في ديوانه (١٦٨)، وهو في التصريح (١/ ١٣٣)، وحاشية الصبان (١/ ١٥١)، والدرر (١/ ٣٠٠).
(٣) لم نجده في مجالس ثعلب.
(٤) اللسان، مادة: "سرب".
(٥) البيت من الكامل، وهو من قصيدة طويلة لأبي كبير الهذلي، تشتمل على عدة شواهد نحوية، ديوان الهذليين (٢/ ٨٨) والبيت المذكور ثاني أبياتها، وتمامه:
أم لا سبيل إلى الشباب وَذكره ... أشهى إلي من الرحيق السلسل
وهو شاهد على مجيء "إلى" بمعنى "عند". ينظر المغني (١/ ٧٥)، وشرح شواهده (٢٢٦).

1 / 396