28

Methodology and Studies of the Verses of Names and Attributes

منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

ناشر

الدار السلفية

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

پبلشر کا مقام

الكويت

فيدعوه شُؤْم هَذَا التَّشْبِيه إِلَى أَن يَنْفِي صفة الْخَالِق جلّ وَعلا عَنهُ بادعاء أَنَّهَا تشبه صِفَات الْمَخْلُوق فَيكون أَولا مشبها وَثَانِيا معطلا فَصَارَ ابْتِدَاء أَو انْتِهَاء متهجما على رب الْعَالمين يَنْفِي صِفَاته عَنهُ بادعاء أَن تِلْكَ الصّفة لَا تلِيق وَاعْلَمُوا أَن هُنَا قَاعِدَة أصولية أطبق عَلَيْهَا من يعْتد بِهِ من أهل الْعلم وَهِي أَن النَّبِي ﷺ لَا يجوز فِي حَقه تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة وَلَا سِيمَا فِي العقائد وَلَو مشينا على فرضهم الْبَاطِل أَن ظَاهر آيَات الصِّفَات الْكفْر فالنبي ﷺ لم يؤول الاسْتوَاء ب الِاسْتِيلَاء وَلم يؤول شَيْئا من هَذِه التأويلات وَلَو كَانَ المُرَاد بهَا هَذِه التأويلات لبادر النَّبِي ﷺ إِلَى بَيَانهَا لِأَنَّهُ لَا يجوز فِي حَقه تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة فَالْحَاصِل أَنه يجب على كل مُسلم أَن يعْتَقد هَذَا الِاعْتِقَاد الَّذِي يحل جَمِيع الشّبَه ويجيب عَن جَمِيع الأسئلة وَهُوَ أَن الْإِنْسَان إِذا سمع وَصفا وصف بِهِ خَالق السَّمَوَات وَالْأَرْض نَفسه أَو وَصفه بِهِ رَسُوله ﷺ فليملأ صَدره من التَّعْظِيم ويجزم بِأَن ذَلِك الْوَصْف بَالغ من غايات الْكَمَال والجلال والشرف والعلو مَا يقطع جَمِيع علائق أَوْهَام المشابهة بَينه وَبَين صِفَات المخلوقين فَيكون الْقلب منزها مُعظما لَهُ جلّ وَعلا غير مُتَنَجّس بأقذار التَّشْبِيه فَتكون أَرض قلبه قَابِلَة للْإيمَان والتصديق بِصِفَات الله الَّتِي تمدح بهَا

1 / 36