قوله تعالى: (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) (الحاقة: ٤١ - ٤٢)، للسائل أن يسأل عن الوجه في نفي الإيمان عنهم عقب تنزيه ما جاء به صلي الله عليه وسلم من القرآن عن أن يكون شعرًا ونفي التذكر عنهم عقب تنزيهه عن أن يكون من قبيل قول الكهان؟
والجواب عن ذلك، والله أعلم: أن نفي كون القرآن من أقوال الكهنة أمر لا يحتاج إلى كبير (نظر ولا استعمال طول فكر، بل يوصل إلى ذلك بأدنى التفات، فناسب هذا نفي: التذكر، وأما تنزيهه عن إلحاقه بقبيل الشعر وما يرجع إلى نحو ذلك من أقوال الخطباء وأسجاعهم فقد توهم الجاحد الظلوم المتعامي عن النظر وصرف التفكير إلى تدبره والإصغاء إلى سماعه، المترامي إلى التعلق بأدنى شبهة يستريح إليها رجوعه إلى ذلك. فناسب هذا نفي التصديق لأنه إنما يكون عن ركوب إلى نظر وتفكر، فجاء كل عل ما يناسب، والله أعلم.
****
2 / 482
مقدمة المؤلف
سورة أم القرآن
سورة آل عمران
سورة النساء
سورة الأنفال
سورة يونس
سورة سبأ
سورة ق
سورة القمر
سورة الواقعة
سورة المجادلة
سورة الحشر
سورة الممتحنة
سورة المنافقين
سورة الملك
سورة القلم
سورة الحاقة
سورة نوح ﵇
سورة الجن
سورة الإنسان
سورة المرسلات
سورة النازعات
سورة التكوير
سورة الإنشقاق
سورة ألم نشرح لك صدرك
سورة القلم
سورة التكاثر
سورة الكافرين
سورة الإخلاص
سورة الفلق
سورة قل أعوذ برب الناس
ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل | اصول