مكارم الأخلاق
مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها
ایڈیٹر
أيمن عبد الجابر البحيري
ناشر
دار الآفاق العربية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
پبلشر کا مقام
القاهرة
٤٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: " ثَلَاثٌ هُنَّ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ ﷿ أَنْ يَفْعَلَهُنَّ بِالْعَبْدِ: أَنْ يَتَوَلَّاهُ رَجُلٌ فَيَكِلَهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَهُمْ، وَلَا يَجْعَلُ ذَا سَهْمٍ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ قَالَ: وَرَابِعَةٌ أَرْجُو أَنْ تَكُونَ حَقًّا: لَا يَسْتُرُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ "
٤٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ أَنَّهُنَّ لَحَقٌّ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَرَجَوْتُ أَنْ لَا أَحْنَثَ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ يَتَوَلَّاهُ فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ ذَا السَّهْمِ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لَا يَتَوَلَّى عَبْدٌ قَوْمًا إِلَّا وَلَّاهُ اللَّهُ إِيَّاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَوْ حَلَفْتُ لَا يَسْتُرُ اللَّهُ ﵎ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجَوْتُ أَنْ لَا أَحْنَثَ "
٤٤٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَاجِدٍ، يَقُولُ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ " إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: هَذَا نَشْوَانُ فَقَالِ عَبْدُ اللَّهِ: تَرْتِرُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ، فَوَجَدُوهُ نَشْوَانَ، فَحَبَسَهُ حَتَّى ذَهَبَ سُكْرُهُ، ثُمَّ دَعَا بِسَوْطٍ، فَكَسَرَ ثَمَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: اجْلِدْ، وَارْفَعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ قَالَ: فَجَلَدَهُ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ أَوْ قُرْطَقٌ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: مَا أَنْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: عَمُّهُ، أَوِ ابْنُ أَخِي ⦗١٥١⦘ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أَدَّبْتَ، فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ، وَلَا سَتَرْتَ الْخِزْيَةَ، إِنَّهُ يَنْبَغِي لِإِمَامٍ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢]، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، أُتِيَ بِسَارِقٍ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟ لَا تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] "
1 / 150