423

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٩ هـ

پبلشر کا مقام

الرياض

ولبعض العلماء:
يَقُولُون ليْ هَلاَّ نَهَضَتَ إلى العُلاَ .. فما لَذَّ عَيْشُ الصَّابِرِ المُتَقَنِّعِ
وَهَلاَّ شَدَّدْتَ العِيس حَتَى تَحُلَّها ... بِمِصْرٍ إلى ظل الجَنابِ المُرَفِّعِ
فَفِيْهَا قُضَاةٌ لَيْسَ يَخفَى عَلَيْهمُو ... تَعَيُّنُ كَوْنِ العِلْمِ غَيْرَ مُضَيَّعِ
وفيها شُيُوخُ الدِينِ والفَضْلِ والأُلى ... يُشِيْرُ إليهم بالعُلا كُلُّ أُصْبُعِ
وفِيْهَا وفِيْهَا والمَهَانَةً ذلَّةٌ ... فَقُمُ واسْعَ واقْصِدْ بَابَ رِزْقِك واقْرَعِ
فَقُلْتُ نُعْمْ أَسْعَى إِذَا شِئتُ أَنْ أُرَى ... ذَلِيْلًا مُهَانًا مُسْتَخَفًا بِمَوضَعِي
وأَسْعَى إذَا مَا لَذَّ لِيْ طْولُ مَوْقِفي ... عَلَى بَابِ مَحْجُوْبِ اللِّقَاءِ مُمَنَّعِ
وأَسْعَى إذَا كانَ النِّفَاقُ طرِيْقَتي ... أَرُوْحُ وأَغْدُوْ في ثِيَابِ التَّصَنُّعِ
وأَسْعَى إذَا لم يَبْقَ فيَّ بَقِيَّة ... أُرَاعِيْ بها حَقَّ التُّقَى والتَّوَرُعِ
فكَمْ بَيْنَ أَرْبَابِ الصُدُوْرِ مَجَالِسًا ... تُشَبُّ بَهَا نَارُ الغَضَى بَيْنَ أَضْلُعِيْ
وكَم بَيْنَ أَرْبَاب العُلُومِ وأَهْلِهَا ... إذَا بَحَثُوْا في المُشْكِلاتِ بِمَجْمِع
مُنَاظَرةً تُحمي النُّفْوسَ فَتَنْتَهي ... وقدْ شَرعُوا فِيْهَا إِلىَ شَرِّ مَشْرِعِ
إِلىَ السَّفَهِ المُزْرِي بِمَنْصِبِ أهْلِهِ ... أَو الصَّمِتِ عن حَقٍ هُنَاكَ مُضَيَّعِ
فَإِمَّا تَوَقَّى مَسْلَكَ الدِيْن والتُقَى ... وإِمَّا تَلَقَّى غُصَّةَ المُتَجَرّع
انْتَهَى
اللهم عَلَمْنَا ما يَنْفَعُنَا وانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتُنَا، ولا تَجْعَلْ عِلْمَنَا وَبَالًا عَلَيْنَاَ، اللَّهُمَّ قَو مَعْرفَتَنَا بِكَ وَبِأَسْمَائِكَ وَصِفقَاتِكَ، وَنَوِّرْ بَصَائِرَنَا وَمَتِّعْنَا بأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارنَا وَقُوَّاتِنَا يا رَبَّ العالمين، واغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلَجِمِيْعِ المُسْلِمِيْنَ بِرَحْمِتَكَ يَا أَرَحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وصلَّى الله على محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجْمَعِيْنَ.

1 / 425