بدليل: أنها لو حملت على ظاهرها للزم من ذلك تجويز وزن الأعراض وكون ذلك محالا معلوم ضرورة، أو لزم تجويز كون أفعال العباد أجساما، وكونه محالا معلوم أيضا ضرورة، وذلك هو الذي يدل على كون ما كان كذلك متشابها ومجازا.
وإن قيل: إن الوزن يقع على ما هي مكتوبة فيه كان عدولا عن
الظاهر؛ لكون ما هي مكتوبة فيه ليس بطاعة ولا معصية؛ ولأن الصحيح من المذهب أن كل من كانت خاتمة معاصيه التوبة النصوح فهو من أهل الجنة، ومن كانت خاتمة طاعاته الإصرار على معصية واحدة فهو من أهل النار، وذلك مما يرجح القول بالإحباط على القول بالموازنة.
[كلام الأئمة في ذم كل مخالف في الإمامة]
ومما يؤيد ما تقدم ذكره في هذا الفصل من كلام الأئمة في ذم كل مخالف في الإمامة سواء كان صحابيا أو معتزليا أو كان ممن شايعهم وحسن الظن بهم:
قول أمير المؤمنين - عليه السلام - المحكي عنه في كتاب نهج البلاغة في ذم من استغنى برأيه وعلم شيوخه: (فيا عجبا، وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها، لا يقتفون أثر نبي، ولا يقتدون بعمل وصي، ولا يؤمنون بغيب، ولا يعفون عن عيب، يعملون في الشبهات، ويسيرون في الشهوات، المعروف فيهم ما عرفوه، والمنكر عندهم ما أنكروه، ومفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم، وتعويلهم في المبهمات على آرائهم، كأن كل امرء منهم إمام نفسه).
صفحہ 203
(وبه نستعين)
الأول: في ذكر جملة مما ينبغي للمعلم والمتعلم تقديم معرفته.
وأما وقوفه عند حد عقله، فلئلا يخرج إلى الغلو نحو ما يأتي من
وهو الكلام في العقل والنفس؛ فهو ينقسم إلى ذكر أقوال
أما ذكر أقوال المختلفين في العقل والنفس فجملة المشهور منها
وقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((اللسان معرفة)
ووجه الحكمة في مقارنة النفس للعقل: هو ما أراد الله سبحانه في
وقول أهل القفحة بالقفحة، وما أشبه ذلك.
[قول بعض من جمع بين الفلسفة والإسلام في العقل والنفس
وإن كان ذلك الخبر متأولا على غير ما يفيده بظاهره؛ لم يكن لهم
[قول الطبيعية في العقل]
والقول الخامس: قول من زعم من الطبيعية إن العقل في الدماغ
فإن جوزوا كمون ما عدم لزمهم أعظم من ذلك وهو تجويز أن يكون
فهو يتفرع إلى ذكر ضروب مما يتعلق به الغرض، وهو التنبيه على
أما معنى العلم: ففيه ثلاثة أقوال:
[قول الفلاسفة في معنى العلم وبيان فساده]
والثاني: قول الفلاسفة إن معنى العلم وحقيقته: هو ثبوت صورة
والثالث: قول المعتزلة: إن العلم هو الإعتقاد الذي يقتضي سكون
[الكلام في طرق العلم]
وكل من طلب علما من غير هذه الطرق فهو متوهم ومتظنن ومخترص،
ثم اعلم أن الأسماء التي تفيد الإثبات: منها ما هو خاص للخالق
[ذكر من ابتدع الهيولى والصورة وتفسيرهما ومثالهما والغرض بهما]
[ذكر جملة مما يدل على بطلان القول بالهيولى والصورة]
[الكلام في الفرق بين صفات القديم والمحدث]
وبهذا الدليل يعلم بيقين أنه لا يجوز أن تكون أسماء الخالق
[أقسام الفاعلين]
والفاعل الرابع: هو كل حي غير عاقل، وذلك لأن جميع أصناف
وأما العلة: فصفتها عند القائلين بها أنها بخلاف جميع ما تقدم
والضرب الخامس: يستعمله كل مدلس؛ إما عمدا وإما جهلا، نحو علل
وأما الكلام في الفرق بين الحقائق الصحيحة والباطلة: فهو يتفرع
مثاله: النور الذي يعبده المجوس؛ فإنه يمكنهم أن يقولوا: هو كل
وكل ما كان كذلك فهو موضوع، وأصل للتغرير والتلبيس، وتسميته
وادعاء المعتزلة للعلم بثبوت ذوات العالم فيما لم يزل، ولإثبات
ومثال ما يستعمل مجازا ما ذكره [الله] سبحانه من الوجه والجنب
فهو ينقسم إلى ذكر الخلاف في ماهيته وفي أصله، وفي أنواعه، وفي
ومنها: عالم الكون والفساد،وهو الأرض وما فيها مما يحدث ويفنى
[ذكر الخلاف في أنواع العالم]
[ذكر الخلاف في حدوث العالم]
وأما مذهب أئمة العترة - عليهم السلام -: فهو أن الله سبحانه
وهو الذي كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يدعو إليه
وأما العرفان بالعقول: فهو المعرفة لله سبحانه بأدلة العقل
أما الإيمان بالله سبحانه: فهو ينقسم إلى الكلام في الذات، وفي
ونظير ذلك في الشاهد ما ضربوه هم وغيرهم مثلا لما يعلم ضرورة
[ذكر الاختلاف في الأسماء والصفات]
واعلم: أن من الفرق من يزعم أن الاسم في الشاهد والغائب هو
وكذلك قوله: {أم خلقوا من غير شيء} [الطور:35]، واستدلوا على
ومذهب [أئمة] العترة - عليهم السلام -: هو أنه سبحانه موجود لا
[ذكر بعض من الأمور التي استدل بها على أن الله سبحانه واحد]
[الكلام في معنى أن الله سبحانه قديم وذكر الاختلاف في معناه]
قالوا: ولا سبيل لأحد إلى تجويز التفكر في كيفية قدم الباري
ولذلك قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: (من وصفه فقد)
ومن أوضح الأدلة على كون تحديد المعتزلة محالا؛ وصفهم له بأنه
فأما اختلافهم في القرآن فأئمة العترة - عليهم السلام - ومن
ومما استدلوا به على ذلك: قوله سبحانه: {وإن أحد من المشركين
[ذكر قول المطرفية في القرآن وبيان بطلانه]
ومما يوضح ذلك أنهم لا يتكلمون به و[لا] يعلمونه إلا من قبله
[ذكر الفرق بين الأسماء والصفات]
والثانية: كون قدرة المخلوق وعلمه وما أشبههما أشياء غير ذاته
ولا خلاف في شيء من ذلك بعد بطلان بدع الفلاسفة إلا مع فرقتين
ومما يدل على بطلانها: أنهم إذا سئلوا عن الأجسام والأعراض
وأما الإيمان بملائكة الله سبحانه: فالكلام فيه ينقسم إلى
ومنها: قول أئمة العترة - عليهم السلام -: وهو أنه لا طريق إلى
وأما الذكر لجملة مما أخبر الله سبحانه به عنهم: فمن ذلك وصفه
[الكلام في الإيمان برسل الله سبحانه]
وأما الإيمان برسل الله سبحانه: فالكلام فيه ينقسم إلى ذكر من
[ذكر نبينا (ص) خاصة]
وأما ذكر نبينا خاصة - صلى الله عليه وعلى آله -: فلأن الله
[حكاية أقوال المخالفين في الإمامة]
[ذكر ما يدل على بطلان قول الخوارج بثبوت الإمامة في جميع
[ذكر ما يدل على بطلان قول من زعم أن الإمامة في كل قريش أو في
والذي يدل على بطلان قول من زعم أن الإمامة في كل قريش، أو في
وما روي عنه - عليه السلام - من أنه لا بد لله سبحانه في كل
[الكلام في الإيمان باليوم الآخر]
وأما الإيمان باليوم الآخر: فالكلام فيه ينقسم إلى خمس مسائل:
[الكلام في بعث ما عدا الآدميين من الحيوانات]
[الكلام في قول الله سبحانه: {وإن منكم إلا واردها} والصراط
[الكلام في استحقاق الخلود في النار هل هو بعمل أو لا بعمل؟]
[الجواب عن تدليس المجبرة بالسؤال عمن عصى معصية واحدة عقيب
[زعم المرجئة أن الله سبحانه يخلف وعيده لأهل النار بالخلود
هذا خبر خولة الحنفية وفيه فضيلة لعلي بن أبي طالب(ع)