قال المخيّس «١»:
إن تميما خلقت ملموما
[٦١٠] فتميم رجل ثم ذهب بفعله إلى القبيلة فأنّثه فقال: خلقت، ثم رجع إلى تميم فذكّر فعله فقال «ملموما» ثم عاد إلى الجماعة فقال:
قوما ترى واحدهم صهميما
ثم عاد إليه فقال:
لا راحم الناس ولا مرحوما.
«دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا» (١٣) أي هلكة «٢» وهو مصدر ثبر الرجل أي هلك، قال:
إذا جارى الشيطان فى سنن الغىّ ومن مال ميله مثبور (٤٥٥) .
«ما كانَ يَنْبَغِي لَنا» (١٨) مجازه ما يكون لنا و«كان» من حروف الزوائد هاهنا قال ابن أحمر:
(١) . - ٦١٠: «المخيس»: المخيس بن أرطأة الأعرجى الراجز وهو أول شاعر مدح بنى العباس فى خلافتهم فمدح السفاح والمنصور. انظر ترجمته فى معجم المرزباني ص ٥٧٩- وأنشد الجوهري هذه الأشطار مع آخر وقال: وأنشد أبو عبيد للمخيس واستشكله ابن برى وقال: صوابه أن يقول وأنشد أبو عبيدة للمخيس الأعرجى قال كذا قال أبو عبيدة فى كتاب المجاز فى سورة الفرقان عند قوله ﷿ «وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا» فالسعير مذكر ثم أنثه فقال إذا ... سمعوا لها وكذلك قوله إن تميما ... الشطر، فجمع وهو يريد أبا الحي ثم قال فى الآخر: لا راحم، الشطر قال وهذا الرجز فى رجز رؤية (اللسان- صهم) .
لقد ورد الشطر الأول فقط بين الأبيات المفردات اللاتي فى آخر ديوانه (١٨٥)، والثاني مع الثالث فى الجمهرة ٣/ ٣٧٣ وكلها فى التاج أيضا (صهم) .
(٢) . - ٨- ٩ «ثبورا- هلكة»: روى ابن حجر هذا الكلام عنه فى فتح الباري ٨/ ٣٧٧.