وأعجب من هذين من باع دينه ... بدنيا سواه فهو من ذين أخيب
٢٤ قال الحسن ابن آدم: أنت أسير الدنيا رضيت من لذاتها بما ينقضي. ومن نعيمها بما يمضي. ومن ملكها بما ينفد. تجمع لنفسك الأوزار ولأهلك الأموال. فإذا مت حملت أوزارك إلى قبرك وتركت أموالك لأهلك. أخذه أبو العتاهية فقال:
أبقيت ما لك ميراثا لوارثه ... يا ليت شعري ما أبقى لك المال
القوم بعدك في حال تسرهم ... فكيف بعدهم دارت بك الحال
ملوا البكاء فما يبكيك من أحد ... واستحكم القيل في الميراث والقال
قال ابن عبد ربه:
ألا إنما الدنيا غضارة أيكة ... إذا اخضر منها جانب جف جانب
هي الدار ما الآمال إلا فجائع ... عليها ولا اللذات إلا مصائب