572

مجانی الادب

مجاني الأدب في حدائق العرب

ناشر

مطبعة الآباء اليسوعيين

پبلشر کا مقام

بيروت

النبات والحيوان وذلك لأن سبب هذا الماء إنما هو انعقاد البخار في الجو أعني السحاب. والجبال الشامخة الطوال على بسيط الأرض شرقًا وغربًا وجنوبًا وشمالًا تمنع الرياح أن تسوق البخار بل تجعلها منحصرة بينها حتى يلحقها البرد فتصير مطرًا وثلجًا. فلو فرضت الجبال مرتفعة عن وجه الأرض لكانت الأرض كرة لا غور فيها ولا نتوء فالبخار المرتفع لا يبقى في الجو منحصرًا إلى وقت يضربه البرد بل يتخلل ويستحيل هواء فلا يجري الماء على وجه الأرض إلا قد ما ينزل من المطر ثم تنشفه الأرض. فكان يعرض من ذلك أن يكون النبات والحيوان يعدم الماء في الصيف كما في البوادي البعيدة. فاقتضى التدبير الإلهي وجود الجبال لتحصر البخار المرتفع من الأرض بين أغوارها وتمنعه من السيلان وتمنع الرياح أن تسوقه.
المعدنيات
٤٠٢ المعادن لا تكاد تحصى لكن منها ما يعرفه الناس ومنها مالا يعرفونه وهي مقسومة إلى ما يذوب وإلى ما لا يذوب. والذي اشتهر بين الناس من المعادن سبعة وهي الذهب والفضة والنحاس والحديد والقصدير والأسرب والخارصيني.
٤٠٣ (الذهب) . طبعه حار لطيف لا يحترق بالنار لأن النار لا تقدر على تفريق أجزائه. ولا يبلى ولا يصدأ على طل

2 / 266

مجانی الادب | اصول