٢٩٦ حكى أن أم جعفرٍ عاتبت الرشيد في تقريظه للمأمون دون الأمين ولدها. فدعا خادمًا وقال له: وجه إلى الأمين والمأمون خادمًا يقول لكل واحدٍ منهما على الخلوة: ما تفعل بي إذا أفضت الخلافة إليك. فأما الأمين فقال للخادم: أقطعك وأعطيك. وأما المأمون فإنه قام إلى الخادم بدواةٍ كانت بين يديه وقال: أتسألني عما أفعل بك يوم يموت أمير المؤمنين. وخليفة رب العالمين إني لأرجو أن نكون جميعًا فداءً له. فقال الرشيد لأم جعفر: كيف ترين. فسكتت عن الجواب. (لابن خلكان) ٢٩٧ لما قتل ذو الرئاستين دخل المأمون على أمه فقال: لا تجزعي فإني ابنك بعد ابنك. فقالت: أفلا أبكي على ابن اكسبني ابنًا مثلك.